← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
246 · ص67 · ج4
* واغد لعنَّا في الرِّهان نُرسله * وبعضهم يُنشد "لأنَّا" أي: لَعَلّنَّا، ثم يحذف اللَّام لكثرةِ دورها في الكلام، وعليه قوله تعالى ١: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ}. قال جار اللهِ: "وتُبدِلُ قَيْسًا وتَمِيْمًا همزتها عينًا فتقول: أشهد عَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ". قال المُشَرِّحُ: هذا كإِيْرَادِهِمْ بيتَ ذِيْ الرُّمة ٢: * أَأَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً * "أَعَنْ تَرَسَّمْتَ"، وهي عَنْعَنَةُ تميمٍ. قالَ جارُ اللهِ: "لكنَّ" وهي ٣ للاستدراك، توسطها بين كلامين متغايرين نفيًا وإيجابًا، وتستدرك بها النّفي بالإِيجاب، والإِيجاب بالنفي، وذلك قولك. ما جاءَني زيدٌ لكنَّ عمرًا جاءَني، وجاءَني زيدٌ لكنَّ عمرًا لم يجئ". قال المُشرِّحُ: "لكن" لها شريطتان: أحدهما: أن تَتَوسط بين كلامين متغايرين نفيًا وإيجابًا.
= ثمَّ سَمِعْنَا برهانٍ نَأْمِلَهْ قِيدَ له مِن كلِّ أفقٍ جَحْفَلَهْ فَقُلْتُ للسائِس قِدْهُ واعْجلَهْ وَاغْدُ لَعَنَّا فِيَ الرِّهَانِ نُرْسلهْ ١ سورة الأنعام: آية ١٠٩. ٢ ديوان ذي الرمة (ص ٥٦٧) وتمامه: * مَاءُ الصَّبَابَةِ من عَيْنَيْكَ مَسْجُوْمُ * وينظر: مجالس ثعلب (ص ١٠١)، الخصائص (٢/ ١١)، سر صناعة الإِعراب (ص ٢٢٩، ٧٢٢)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ٧٩)، الجنى الداني (ص ٢٥٠)، الخزانة (٤/ ٣١٤، ٤٩٥). ٣ في (ب): "وهو".