← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
191 · ص53 · ج3
قال المُشَرِّحُ: ولذلك لا يحسن أن تقول أربع نساء، وعقد القلة الذي هو النِّسوة موجود، قاله الإمام عبد القاهر الجرجاني. هذا كما يستعار القلة للكثرة في نحو قوله تعالى ١: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي … }. وقول حسان ٢: لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى … وأسيافُنا يقطرنَ من نَجْدَةٍ دَمَا وقد أورد الشَّيخ -رحمه الله- في هذا الفصل جمعُ تكسيرات جمع القلة. قال جارُ الله: " (فصلٌ): وأحد عشر إلى تسعة عشر مبني إلَّا اثني عشر". قال المُشَرِّحُ: وذلك ٣ لعدم إمكان البناء، ألا ترى أن الاثنين معربٌ، لأنَّه مثنى، والمثنى لا يكون إلا معربًا، تقول [هذان] ٤ اثنان من الرجال، ورأيت اثنين من الرجال ومررت باثنين منهم. قال جارُ الله: "وحكم آخر شطريه حكمُ نون التثنية، ولذلك لا يضاف إضافة أخواته فلا يقال: هذه اثنا عشركَ كما قيل: هذه أحد عَشَرك". قال المُشَرِّحُ: إنما ٥ كان حكم آخر شطريه حكم نون التثنية؛ لأنَّ الشطر الأول مثنى سقط منه النون، وثبت مكانه كلمةً بينها وبين النون معاقبة
١ سورة الكهف: آية: ١٠٩. ٢ ديوانه: ١/ ٣٥. والشاهد في الكتاب: ٢/ ١٨١، والمقتضب: ٢/ ١٨٨، والمحتسب: ١/ ١٨٧، ١٨٨، وشرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ١٠ والخزانة: ٣/ ٤٣٠. ٣ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ٩٢ شرح هذه الفقرة. ٤ في (أ): "هذا اثنان". ٥ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ٩٣ شرح هذه الفقرة.