← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1710 · ص517 · ج1
والمعنى: لا أُعطِيتَ أن تفعل كَذا مَبنِيًا للمَفعُولِ. وأمَّا قولُه: أَنْ لا إلينَا رُجُوعُهَا فَلا ها هُنا ليسَ هي النَّافيةُ للجنسِ إنما هي التي تَدخُلُ ١ على الفِعلِ المُضَارِعِ ورُجُوعُهَا مرفوعٌ أنَّه فاعلُ فعلِ مُضمَرٍ، تقديره: أن لا يقعَ إلينا رُجُوعُهَا، دليلُه صَدرُ البيتِ ٢: قَضتْ وَطَرًا واستَرجَعَتُ ثمَّ آذَنَت … رَكَائِبُها أَنْ لَا إلَينا رُجُوعُها ألا تَرى أنَّه لو لم يُضمِر الرُّجوعَ لَلَزِمَ فيه ٣ التناقض، وهذا لأنَّ الإِيذانَ يَقتَضِي أن لا يكونَ الرجوعُ في الحالِ مُتَحَقِّقًا، [كما في قولِك] ٥: هذه العارِضَةُ تُؤذِنُ بالاستِسقَاءِ، إذا لم يَكُن الاستسقاءُ واقِعًا، وقالَ النَّحويون: تاءُ التأنيثِ الساكنةِ علامةٌ تُؤذِنُ من أولِ الأمرِ بأنَّ ما يَجِئُ من الفاعِلِ مؤنثٌ، ولو لَم يُضمَر ٦ الفاعِلُ فيه ٧ لاقتَضت لا أن يكونَ انتفاءُ الرُّجوعِ في الحالِ مُتَحَقِّقًا. وأمَّا: حَيَاتُك لا نَفْعٌ ومَوتُك فاجِعُ فالنَّفيُ فيه وإن لَم يَتَكَرّر من حَيثُ الصُّورةُ فقد تَكَرَّر من حَيثُ المَعنى،
١ في (ب) على المضارع تدخل. ٢ لم أعثر على قائله. توجيه إعرابه وشرحه في المنخّل: ٥٧، والخوارزمي: ٣١، وزين العرب: ٢١ وشرح ابن يعيش: ٢/ ١١٢، والأندلسي: ١/ ٣١٠، والزملكاني: ٢/ ١٣٧ وهو من شواهد كتاب سيبويه: ١/ ٣٥٥، والمقتضب للمبرد: ٤/ ٣٦١، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٢٥ وخزانة الأدب: ٢/ ٨٨. ٣ في (ب). ٤ شرح الأندلسي: ١/ ٣١٠. ٥ في (ب) وقولك. ٦ في (ب) يضمن. ٧ في (ب) فيه الفاعل.