← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1699 · ص506 · ج1
قالَ المُشَرِّحُ: السِّيُّ: كما مَضى بمعنى المِثلُ، وهو وإن أُضيفَ إلى مَعرفةٍ فهو نَكِرَةٌ كالمِثْلِ. قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ، ولا تَقُول لا أبَ لكَ قالَ نَهَارُ بن تَوسِعة ١: أَبي الإِسلامُ لا أبَ لي سِوَاه … إذا افتَخَرُوا بقَيسٍ أو تَمِيم ٢ ولا غُلَامينِ لَكَ، ولا ناصِرين لَكَ". قال المشرّحُ: الأبُ، ها هنا مُفردٌ نَكِرةٌ، فلذلك بُنِيَ على الفَتْحِ، فإن سألتَ ما الدَّليلُ على أنَّه مُفرَدٌ؟ أليس أنَّه تَعَلَّقَ بشيءٍ هو من تمام معناه وهو اللَّامُ؟ أجبتُ: اللَّامُ في لَكَ ما تُعَلَّقُ بالأبِ، إنَّما تُعلَّقُ بمحذوفٍ، وهو كائنٌ ونحوه، بخلافِ لا خيرًا منه قائمٌ ها هنا فإن من فيه تُعلَّقُ بخير ٣ ها هنا ٤ نفسه، وكذلك غُلامين، وناصِرين أيضًا مفردُ ٥، فإن سألتَ: فإذا كان مفردًا فكيفَ لم يُبنَ بدليلِ أنَّه تَسْقُطُ منه النون الذي هو عرضٌ من التَّنوين أجبتُ: لأنَّ التنوينَ حيثُ يَسقُطُ يَسقُطُ تبعًا لسقوطِهِ الحَركَةُ، وها هنا لم تسقُطُ الحركةُ، لأنَّ الياءَ في المُثَنَّى في أَحَدِ حالَتَيه بمنزلةِ النَّصبِ.
١ شاعر أموي عاش في خراسان اشتهر بمدح آل المهلب بن أبي صفرة، لا يعرف تحديد ميلاده ولا وفاته. أخباره في الشعر والشعراء: ١/ ٤٤٨، والمؤتلف والمختلف: ٢٩٦ جمع شعره الدكتور خليل إبراهيم العطية ونشره في المورد. انظر المقطوعة: ٢٤، وانطر هناك نسبتها لغيره. ٢ توجيه إعرابه وشرحه في المنخّل: ٥٤، ٥٥، والخوارزمي: ٣١ وزين العرب: ٢٠، وشرح ابن يعيش: ٢/ ١٠٤، والأندلسي: ١/ ٣٠٤، والزملكاني: ٢/ ١٣٢ وهو من شواهد كتاب سيبويه: ١/ ٣٤٨، وانظر النكت للأعلم: ٢٢٠، وهمع الهوامع: ١/ ١٤٥، والدرر: ١/ ١٢٥ .. ٣ في (ب): بخيرا. ٤ في (أ). ٥ في (ب).