← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1696 · ص503 · ج1
أَرى الحاجَاتِ عِند أبي خُبيبٍ … نَكَدنَ ولا أُميَّةَ في البِلادِ وقولُهم: لا بَصرةَ لكم ١ و"قَضِيَّةٌ ولا أَبَا حَسَنٍ لَها"، فَعَلَى تقديرِ التَّنكيرِ". قَالَ المُشرِّحُ: لا النافيةُ لا تَدخلُ إلَّا على نكرةٍ، لأنَّ "لا" لِنفيٍ فيه شُمول، ولا يَحصلُ بلا نفيٌ ٢ فيه شُمولٌ إلَّا إذا دَخَلَت على نَكِرةٍ، بخلافِ (ما) فإنَّها لذاتِ النَّفيِ، فلذلك عَمَّت بِدُخولِها النَّكرةَ والمَعرفةَ، وأمَّا قوله: * لا هَيثمَ اللَّيلةَ للمَطِيِّ * ففيه وَجهان: أحَدُهما: وعَليه النَّحويون، أنَّ معناه: لا مثلَ هَيْثَمِ، ومثلُ وإن أضيفَ إلى المعرفةِ فإنَّه (٢) نكرةٌ على ما يَأتي في موضِعِه، إن شاءَ الله تَعالى وهكذا تأوِيلُهم بقيّةَ الأمثلةِ. الثاني: -وهو الوجهُ- وهو أنَّ العلمَ متى اشتَهَرَ بمعنًى من المعاني يُنَزَّلَ تنزيلَ الجِنسِ الدَّالِ على ذلك المعنى، كما في قولهم: لِكُلِّ فرعونٍ موسى، وكذلك اشتَقُّوا من الأعلامِ فقالوا: تَمَعدَدَ، إذا تشبَّه في خشونَةِ العيشِ بِمَعْدٍّ، [بدل تَمَعَّدَ] ٣. [ومعنى لا هيثمَ] ٤: لا راعيَ جَيِّدَ الرَّعي ونحوه قولُ مُصعَبِ بنِ الزُّبير: ما تَرى: يا إبراهيمُ (٥)، ولا إبراهيمَ (٥) اليومَ، يعني: أَرى إبراهيمَ ٥ بنَ الأشتَر ٦.
١ في (ب). ٢ في (أ). ٣ فى (ب). ٤ في (ب)، وفي (أ) والمعنى لا راعى. ٥ هو إبراهيم بن مالك الأشتر بن الحارث النخعي من أشهر أنصار مصعب بن الزبير شهد معه الوقائع، وكان آخرها حين وجهه ضد عبد الملك فقتل سنة ٧١ هـ. ٦ انظر حوادث سنة ٧١ هـ في كتب التاريخ. وفي (أ) هيثم.