← المكتبة ▭ صفحة واحدة
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1663 · ص476 · ج1
الوصفِ ١، قوله ٢ بأنَّ هذا الكلامَ غيرَ مُوجَبٍ، قُلنا: ما الدليلُ على ذَلك؟ ويشهدُ له قول شَيخِنا في الكَشَّاف: لأنَّ "لو" بمنزلةِ إنَّ في أنَّ الكلامَ معه مُوجَبٌ. ذكره في سُورة الأنبياء ٣. قالَ جارُ اللَّهِ: وشبَّه سيبويهِ بأَجْمَعُون. قَالَ المُشَرِّحُ: أجمعون تقعُ أبدًا ٤ تأكيدًا لِكلِّهم، قالَ اللَّهُ تَعالى ٥: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} فإن سألتَ: ما معنى أَجْمَعُون؟ أجبتُ: أمَّا كُلُّهم فمعناه لم يَخْرُج منهم أحدٌ، وأمَّا أَجْمَعُون فمعناه: أنَّه قد وَقَعَ منهم ٦ السُّجودُ دفعةً لاجتِمَاعِهِم على السُّجود، يُريد أنَّ ٧ إلَّا بمعنى غير صِفةٌ، لا تكونُ بدونِ المَوْصُوفِ كما أنَّ أجمعون تأكيدٌ لا تكونُ بدونِ المُؤكّد. تخمير: عن عَلِيّ بن عيسى: غيرُ تكونُ على ثلاثةِ أوجهٍ: بمعنى سِوى، وبمعنى الاستثناء، وبمعنى الجَحْدِ، تفسيرُ ذلك: مررتُ برجلٍ غَيرك، ومررتُ برجلٍ سِواك، وجاءني القومُ غيرَ زَيدٍ، وما جاءني أحدٌ ٨ غيرَ زَيدٍ، فالنَّصبُ كما تقول: جاءني القوم إلَّا زيدًا، وما جاءَني أحدٌ إلَّا زيدًا، [وجئتُ بغيرِ شيءٍ، وجئتُ بلا شيءٍ من أحد إلَّا] ٩ زيدًا. قالَ جارُ اللَّهِ: فَصلٌ، ويقولون: ما جاءَني من أَحدٍ إلَّا عَبد اللَّه وما
١ في (ب). ٢ في (أ) قولك. ٣ الكشاف: ٢/ ٥٦٨. ٤ في (ب) أجمعون أبدا تقع. ٥ سورة الحجر: آية: ٣٠. ٦ في (ب) وقع السجود منهم. ٧ في (ب) بان. ٨ في (ب). ٩ في (أ).
1664 · ص476 · ج4
تُنْحِي على الشّوكِ جُرازًا مُقْضَبَا والهَرْمَ تُذْرِيْهِ اذْدِرَاءً عَجَبَا" قال المُشَرِّحُ: الهرمُ: ضربٌ من الحمض، وبعيرٌ هارمٌ للذي يرعاه، وإبل هوارم ويقال: "أَذَلُّ مِنْ هَرْمَةٍ". قال جارُ الله: "ومع الزاي تبين، وتدغم تقلب الدال إلى الزاي كقولك: ازدان وازان". قال المُشَرِّحُ: لا يجوز ها هنا قلب الزاي إلى الدال، ولا الإِدغام لئلا يذهب ما في الزاي من الصفير، ولذلك لا يجوز ازدرع وادرع. قال جارُ الله: "ومع الثاء تدغم ليس إلا، تقلب كل واحدة منهما إلى صاحبتها فتقول: مثرد ومترد، ومنه: آثار وآتار". قال المُشَرِّحُ: أما أن تدغم في الثاء الثانية وهو الأصل، أو على العكس ولا يجوز البيان ها هنا، لما بين التاء والثاء من القرابة القريبة، ولذلك ترى طائفة من الفرس يقلبون الثاء تاء أينما وقعت. فإن سألتَ: فما تقول في (اذدكر) فإنه قد جاء في البيان والإِدغام مع القرابة القريبة، ولذلك تقلب تلك الطائفة بين الفرس الذال دالًا أينما وقعت؟. أجبتُ: أينما أجيز ترك الإِدغام في (اذدكر) هربًا من الإِجحاف بالكلمة ١ بثلاث إعلالات بخلاف آثار وآتار فإنه لا يلزم بالإِدغام فيه ثلاث إعلالات. قال جارُ الله: "ومع السين تبين وتدغم بقلب التاء إليها كقولك مستمع ومسمع".
١ في (أ).
→ السابق 1663–1664 / 1749 التالي ←