← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1595 · ص441 · ج1
وقوله: * وَقَد عَلَوتُ قتودَ الرَّحِل يُسعِفُني ١ * وقوله تَعَالَى ٢: {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} وإما منفيًا، فيجوزُ فيه الأمران ٣، إمَّا بدون الواوِ فكقولِ أَعشى ٤ هَمْدَان: مَسِيرِي لا أَسيرُ إلى حَمِيمٍ ٥ * وإمَّا معَ الواوِ فنظيرُ بيتِ أبي الطَّيِّبِ ٦: * كَذاك أشكُو ولا أَشكو سِوى الكَلَلِ * فإن سألتَ: فما وجهُ الواوِ، وما وجهُ عدمِ الواوِ فيه؟ أجبتُ: أمّا وجهُ الواوِ فلأنَّ الفِعلَ ها هنا -وإن كانَ مضارِعًا- لا يقومُ مقامَ الصَّفَةِ، إلَّا أنَّ فيه زيادةً وهي حرفُ النَّفي، فأقيسُ الزِّيادةَ ها هنا بالنُّقصانِ في بابِ إنَّ،
١ عجزه: يوم تجيء به الجوزاء مسموم وهو لعلقمة بن عبدة التميمي. انظر ديوانه: ٧٣ من قصيدته التي أولها: هل ما علمت وما استودعت مكتوم … أم حبلها إن نأتك اليوم مصروم والبيت في دلائل الإِعجاز: ٢٢٥. ٢ سورة الإِنعام: آية: ١١٠. ٣ انظر شرح الأندلسي: ١/ ٢٦٢. ٤ في (أ) الأعشى، وأعشى همدان هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث يكنى أبا مصبح فصيح كوفي من شعراء الدولة الأموية، أسره الحجاج وضرب عنقه. أخباره في المؤتلف والمختلف: ١٤، والموشح: ٣٠١. ٥ البيت في دلائل الإِعجاز: ٢٢١. وصدره هناك: وكانَ سَفاهةً منا وجَهْلًا ٦ انظر التبيان في شرح الديوان: ٣/ ٧٥ وصدره: أشكر النوى ولهم في عبرتي عجب من قصيدة قالها أبو الطيب يمدح سيف الدولة الحمداني ويعتذر إليه وذلك في شعبان سنة ٣٤٠ هـ وأول القصيدة: أجاب دمعي وما الداعي سوى الطلل … دعا فلبّاه قبل الركب والإِبل