← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1581 · ص434 · ج1
أتَتنِي سُليمٌ قَضُّها بقضيضها وأصلُه: جاؤُوا مختلطًا قضُّهم بقضيضِهم، ثم جاؤُوا قَضُّهم بقضيضِهم، "جهدَكَ وطاقَتَك": من قولهم: أجهدَك جهدَك في هذا الأمرِ، أي: أبلَغ غايَتَك، وهو بالفَتحِ. لا يقالُ اجهد جَهدك في هذا الأمرِ. ولفظُ الإِمامِ عبدِ القاهر الجُرجاني ١: أرسلها تَعتَرِكُ العِراك، وطلبتُه تجهدُ جهدَكَ، وتطيقُ طاقَتَك. قالَ جارُ الله: "ومن الأسماءِ المَحذُوِّ بها حَذوَ هذه المصادِرِ قولهم: مررتُ بهم الجَمّاء الغَفِير". قال المشرّحُ: جاؤوا جَمًّا ٢ غَفيرًا، والجَمَّ الغفيرَ، أي جاؤُوا بجماعَتِهِم الشَّريفَ والوَضِيعَ ولم يَتَخَلّف منهم أحدٌ، وأصلُه: جاؤُوا مُجتَمِعِين اجتماعَ الجَمّاءِ الغفيرِ، واشتقاقُ الجَمّاءِ من الجُمَّةِ وهي: الشَّعرُ المُجتَمِعُ على الرأسِ، مثَّل كثرةَ الناسِ بالشَّعر، والغفيرُ: هو الكثير كأنّه غَفَرَ بَعضُهُم بعضًا أي غَطّاه، وإنما لم يؤنِّث الغفيرَ، لأنّه فَعيلٌ بمعنى مفعولٍ وهو جارٍ. ونظيرُه: كفٌّ خَضيبٌ، ولحيةٌ دهينٌ. قالَ جارُ الله: "وتنكيرُ ذي الحالِ قبيحٌ، إلَّا إذا قُدِّمَت عليه كقولِه ٣: لعزَّةَ موحِشًا طَلَلٌ قَدِيمٌ"
= تمسّح حولي بالنقيع سبالها وقد تقدم في باب (المفعول المطلق). ١ شرح الإِيضاح لعبد القاهر: ١٢٤ والنّص غير مطابق لما روي عنه هنا فلعله في كتاب له آخر. ٢ في (أ) جماء وجمًا غفيرًا. ٣ البيت لكثير عزّة. تقدم التعريف به قبل قليل في هذا الباب وهو في ملحقات ديوان كثير: ٥٣٦. ويروى: لمية … وينسب لذي الرّمة في بعض المصادر. ولم أجده في ملحقات ديوانه انظر توجيه إعرابه وشرحه في المنخّل: ٤٣، ٤٤ وشرح الخوارزمي: ٤٤ وزين العرب: ١٨، وشرح ابن يعيش: ٢/ ٦٢، ٦٤، والأندلسي: ١/ ٢٥٨، والزملكاني: ٢/ ٩٥، وانظر خزانة الأدب: ١/ ٥٣١.