← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1556 · ص424 · ج2
في أنَّ حَذفَ الزّوائد منه ورَدَّه إلى الأصلِ شائِعٌ مُستَقِيمٌ وعلى هَذا قولُ الأعشى ١: أبا ثابتٍ لا تَعلِقَنْكَ رِماحُنَا … أبا ثابِتٍ فاقعُدْ وعِرْضُك سالِمُ وقالَ فيه أيضًا ٢: أبلغ يزيدَ بَني شَيبانَ مألُكَةً … أبا ثُبَيتٍ أما تَنْفكُّ تَأتَكِلُ ثم تَحقيرُ التَّرخيم قسمان: واجبٌ وجائَزٌ. فالوَاجِبُ: كل ما فيه حَرفُ مَدٍّ زائدٌ وفي آخِرِهِ واوٌ أو ياءٌ أو هَمزةٌ مُبدلَةٌ عن ألفٍ منقَلِبَةً، فإنَّكَ تَحذِفُ الزَّوائِدَ فتقولُ في غِطاءٍ وغشاوةٍ ونهايَةٍ غُطَيُّ وعُشَيُّ ونُهَيُّ. وأمَّا الجائِزُ: فما كان آخِرُهُ حرفًا صَحِيحًا. حُفَيدَدٌ: إحدى الدّالين فيه زائِدةٌ لقولِهِم في معناه حفيفد وهو الظَّليمُ. اقعسس تأخَّر ورَجَعَ وأصلُهُ من الأقعَسِ. تخميرٌ: هذه المَسألةُ مُختَلفٌ فيها، وذلِكَ أنَّ الاختيارَ في تَحقير مُقعَنسس عن سيبويهِ ٣ حذفُ إحدى السِّينين مَعَ النُّون فَيُصَيَّرُ مُيَعِسٌ، وأمَّا المبرّدُ ٤ فيختارُ حذفَ الميمِ والنُّونِ فيُصيَّرُ قُعَيسٌ. احتَجَّ المُبَرِّدُ بأنَّ السِّينَ للإِلحاقِ، والميمَ والنُّون زائِدَةٌ لِغَيرِ الإِلحاقِ، والمُلحَقُ بِمَنزِلَةِ الأصلِ فكانَ بقاؤُه أولى.
١ البيت في ديوان الأعشى: ٧٩، وهو من شواهد الكتاب: ٢/ ٤٥، وانظر شرح أبياته لابن السيرافي: ٢/ ٢٤٨، وشرحها للكوفي: ٢٥٧، والمسائل الشيرازيات: ٢٣. ٢ انظر ديوان الأعشى: ٤٦، والمسائل الشيرازيات: ٦٣، والخصائص: ٢/ ٢٨٨. ويزيد: هو يزيد بن مسهّر الشيباني. ٣ الكتاب: ٢/ ١١٥. ٤ المقتضب: ١/ ١١٩.