← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1541 · ص419 · ج1
فاللَّامُ ١ كقولك: جئتُك للسَّمنِ واللَّبَنِ، ولإِكرامِكَ الزائرَ، وخرجتُ اليومَ لمُخاصَمَتِك زيدًا أمسِ". قال المشرّحُ: شُرِطَ المَصدرُ في المَنصوبِ بمعنى اللَّامِ، لأنَّه متى كان مَصدرًا كان الإِدراجُ فيه أقلَّ، ألا تَرى أنَّكَ إذا قلتَ: جئتُك إكرامًا لَكَ، ثُمَّ رجعتَ بهذا الكلامِ إلى الحقيقةِ لم يُحتَج فيه إلى إضمارِ اللَّام، وذلك أن تقولَ: جئتُك لإِكرامَك، ولو قلت: جئتُك جاهًا لك ثَمَّ رجعتَ به عن حقيقتِهِ فكما يُحتاجُ فيه إلى إضمارِ اللَّام يُحتَاجُ فيه إلى إضمارِ ٢ شيءٍ آخرَ، وذلك أن تقولَ: جئتُك ليحصُلَ لي ٣ جاةٌ ٤، وكذلك شُرِطَ أن يكونَ ٥ فِعلًا لفاعِلِ الفِعْلِ المُعلِّ، وذلك أنَّه إذا كان فعلًا له كانَ أقلَّ ٦ إدراجًا، أَلا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: ضَربتُه تأديبًا له، فهو أقلُّ إدراجًا، كما لو قُلت: ضربتُه تأديبًا له، لأنَّ تمامَ المعنى في الأولِ، ضربتُه لأُؤَدِّبَهُ، ولا كذلك في الثَّاني، لأنَّه لو قلت: ضربتُه ليتأدَّبَ، لم يكن تمامُ المعنى ٧، لأنَّ تمامَ المعنى فيه، ضَرَبتُهُ لأؤدّبه فيتأدب ٨، وكذلك شُرِطَ أن يكونَ مقارِنًا له في الوجودِ، لأنَّ ٩ هذا المنصوبَ علَّةُ الأوَّلِ، وإنَّما يكونُ عِلةً إذا كانَ مقارِنًا. فإن سألتَ: المقارَنَةُ ليست بشرطٍ بدليلِ قوله تعالى ١٠: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}. ألا تَرى أنَّ زينةً منصوبٌ
١ في (أ) واللّام. ٢ في (أ). ٣ في (أ) لك. ٤ فى (أ) جاها. ٥ في (ب). ٦ كتبت بين السطرين في (ب). ٧ في (أ) إذ. ٨ في (أ) فيؤدب. ٩ نقل الأندلسي في شرحه: ١/ ٢٤٢ شرح هذه الفقرة. ١٠ سورة النحل: آية: ٨.