1467 · ص393 · ج4
قال المُشَرِّحُ: إنما لم يعل عاور وصايد بناء على الفعل حيث لم يُعل، إلا أن العين في مقاوم ومباين لم تعلّ حيث لم تعل في فعليهما.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) وإعلال اسم المفعول منهما أن تسكن عينه ثم أن المحذوف منهما واوُ مفعول عند سيبويه ١، وعند الأخفش العين ٢ ويزعم أن الياء في مخيط منقلبة عن واوِ مفعول".
قال المُشَرِّحُ: احتج الأخفش بأن حذف العين أولى، لأنه أخفى وهذا لأن اسم المفعول مركب من حروف البناء ومن الصيغة، والصيغة آخرهما وجودًا فيكون شيء منهما أظهر بخلاف حروف البناء.
أمّا مخيط: فلاتساع اسم المفعول المبني للمفعول.
حجّةُ سيبويه: بأن واو مفعول بالحذف أولى، لأنه زيادة وحتى لا يلزم من ذلك الخلاف مع القلب في مَخِيْط. الضمير في "منهما" من قوله: "وإعلال اسم المفعول منهما" ينصرف إلى قال وباع المذكورين في أول الفصل المتقدم، وذلك قوله: "وإعلال اسم الفاعل في نحو قال وباع".
قال جارُ الله: "وقالوا مَشيب بناء على شيب بالكسر. ومهوب بناءً على لغة من يقول: هوب".
قال المُشَرِّحُ: شبْتُ الشيء أشوبه فهو مشوب، وأما قوله ٣:
* وماءُ قُدُوْرٍ في القِصَاعِ مَشِيْبُ *
١ الكتاب ٢/ ٣٦٣.
٢ المقتضب ١/ ١٠٠.
٣ البيت للسليك بن السلكة في شعره الذي جمعه حميد آدم ثويني وكامل سعيد عواد ونشراه في بغداد سنة ١٤٠٤ هـ، ص ٤٥. وروايته هناك:
سيكفيك فقد الحي لحم مغرض … وماء قدور في الجفان مشوب
وربما نسب إلى المخبل السعدي (إصلاح المنطق ص ١٤٣).