1405 · ص371 · ج4
تَخمير ١: في قوله ٢: {إهدنا الصّراطَ المُسْتَقِيْمَ} لغاتٌ ٣ روى [ابن كثير ويعقوب] ٤ بالسّين، وحمزة بإشمام الزّاي. وأبو حمدون عن الكِسَائي بإشمام السّين، فالسين أصلها من سرط الشّيء واسترطه: إذا بلعه وابتلعه لأن السرط [هو الحائلة يسترط أرمله] إذا سلكوه، وكما سمي [لقمًا]، لأنه يلتقمهم الصّاد أفصحها ٥، لأنها قرشِيّةٌ ثابتةٌ في (الإِمام) ٦، وأخفها على اللسان وأحسنها في السّمع والبيان لاستواء الصاد والطاء في الإِطباق وإشمام الزاي [لغة قيس، دعت] ٧ إلى زيادة المشاكلة، لأن الصاد والطاء وإن استويا في الإِطباق فقد افترقا في الجهر لأن الصاد مهموسة فأُشربت زايًا لكونها مجهورة.
قال جارُ اللهِ: "ونحو الصاد في المضارعة الجيم والشين، تقول: هذا أجدر وأشدق".
قَال المُشَرِّحُ: الدال مخرجها ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا، (أمَّا الزّاي فما بين الثنايا وطرف اللسان. والجيم والسين وسط اللسان ٨ وما يحاذيه من الحَنك، فالمقاربة بين الدال والزاي أكثر من المقاربة بينهما وبين الجيم والشين.
١ نقل الأندلسي في شرحه ٥/ ١٨٣ نص كلام المؤلف هنا دون إشارة بدأه بقوله: "وفي قوله تعالى: {اهدنا الصراط} لغات … ".
٢ سورة الفاتحة: ٥.
٣ ينظر: السبعة ص ١٠٥، المحتسب ١/ ٤١، البحر المحيط ١/ ٢٥.
٤ ساقط من الأصل وهو كذلك ساقط من شرح الأندلسي ولا بد من ذكره، لذلك فإن هذا يدل على أن نسخة الأصل تلتقي مع نسخة الأندلسي.
٥ في (ب): "فصحاها".
٦ في (أ): الإشمام وهو خطأ ينظر نص الأندلسي، ويقصد بـ (الإِمام) مصحف عثمان رضي الله عنه وفي شرح الأندلسي "في خط الإِمام".
٧ ساقط من (ب).
٨ ساقط من (ب).