← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1402 · ص370 · ج4
المضمر في "فَصْدى"، وأبدلت الألف هاءً للوقف. قالَ جارُ اللهِ: وقال الشَّاعر ١: ودَعْ ذَا الهَوَى قَبْلَ القِلَى تَرْكُ ذِيْ الهَوَى … مَتِيْنَ القُوَى خَيْرٌ مِنَ الصَّرْمِ مَزْدَرَى قَال المُشَرِّحُ: (ترك ذي الهوى .... البيت) جملة استئنافية وقعت موقع التّعليل لقوله: (ودع ذا الهوى). قال جارُ اللهِ: "وأن يضارع بها الزّاي". قَال المُشَرِّحُ: إنما يُصار إلى ذلك لتحصل المُشاكلة مع استبقاءِ الأصلِ من وجهٍ وهذا بمنزلة تليين الهمزة على ما ذكرنا. قالَ جارُ اللهِ: فإن تحركت لم تُبدل ولكنهم يضارعون بها الزّاي فيقولون صدر وصدق والمصادر والصراط، قال سيبويه: والمُضارعة أكثر وأعرف من الإِبدال والبيان أكثر". قَال المُشَرِّحُ: إنما تُبدل إذا تحركت لما مر آنفا، ها هنا أقلُّ، إذ الحاجة تندفع بأدنى الأمرين، وهو المضارعة.
١ قال الصغاني في حاشية نسخته من (المفصل: "الرواية بالفاء "فدع … " وهكذا أنشده ابن الأعرابي في نوادره وقبله: إذا المَرْءُ لم يَبْذُل لك الود مُقبلًا … يد الدهر لم يَبذل لَكَ الود مُدْبِرَا [فلا تَطْلُبَنّ الألف بالود مدبرًا … عليكَ وخَذ من عَفْوِهِ ما تَيَسَّرَا] (ودع ذا الهوى). وقال: معناه: قبل أن يصدر عن وده وقد صرمك". الزيادة من التكملة للصغاني. ونقل ابن المستوفي في إثبات المحصل ص ٢٤٠ عن نوادر ابن الأعربي. توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل ٢٣٨، المنخل ص ٢١٤، شرح المفصل لابن يعيش ١٠/ ٥٢، شرحها للأندلسي ٥/ ١٨٣. وينظر: سر صناعة الإِعراب ص ١٩٦، الممتع ص ٤١٢.