1366 · ص358 · ج2
وخمسةٌ وجُودًا. أفعالٌ، وفَعيلٌ، وفَعولٌ -بفتح الفاء-، وفُعالٌ، وفُعولٌ، وفُعيلٌ -بِضمِّ الفاءِ- فِعالٌ وفِعيلٌ وفِعولٌ -بكسرِ الفاءِ- فالأَربعة الأُولى مُستَعملةٌ على الإِطلاقِ، وكذلك ١ السّابِعُ فَعال، وأما السَّادِسُ والتاسِعُ فُعَيلٌ -بالضَّمِّ- وفِعول -بالكسرِ-، وهما فَرعان على فُعلٍ وفِعلٍ فمُنتَقيان مُطْلقًا. وأمَّا فُعولٌ: فمن أبنِيَةِ الجُموعِ ثم فِعال بالكسرِ في المُفردِ أكثرُ منه في الجَمعِ، وبَقِي اعتبارُ فَعيل لكونِهِ فرعًا على فَعلٍ فَبَقِيَت المُعتَبَرةُ تِلكَ الخَمسَةُ.
قالَ جارُ اللهِ: "ولا يُجمَعُ على أفعُلٍ إلَّا المُؤنَّثُ خاصَّةً نحو عَناقٍ وأعنُقٍ، وعَقَابٍ وأعقُبٍ، وذِرَاعٍ وأذرُعٍ، وأمكُنٍ من الشَّواذِ".
قالَ المُشَرِّحُ: أفعل في الحَقيقة جمعُ ٢ فُعُولٍ، وفُعُولٌ مؤنَّثةٌ لأنَّها جَمعُ تَكْسيرٍ ولهذا تَقولُ في أفْلُسٍ بأنها جَمعُ فُلُوسٍ لا جمعُ فِلسٍ، وكذلك تَقُولُ في أدهُرٍ بأنَّها جَمْعُ دُهُورٍ لا جَمْعُ دَهْرٍ، أمَّا أزمُنٌ ٣ مَحمُولَةً على أدْهُرٍ ٤ فحُكمُها حُكُمها. من أنَّث اللِّسانَ قالَ ألسُنٌ. ابنُ السَّراجِ ٥ ومن ذَكَّرَ قالَ ألْسِنَةٌ، وعلى أمكُنْ وأمْكِنَةٌ، فإِنَّ الأوَّلُ جَمعُ مكانَةٍ قالَ الله تعالى ٦: {وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} وبه تَبَيَّنَ أنَّ أمكُن لَيس من الشَّواذِّ. والثَّاني جَمعُ مكانٍ.
قالَ جارُ اللهِ: ولم يَجئْ فَعلٌ من المُضاعف والمُعتَلَ اللَّامِ، وقَد شَذَّ نَحوَ ذُبّ ٧ في جَمعِ ذُبابٍ.
١ في (أ) وذلك.
٢ ساقط من (أ).
٣ في (أ) زمن.
٤ في (أ) دهر.
٥ الأصول: ٢.
٦ سورة يس: آية: ٦٧.
٧ في (ب).