1332 · ص349 · ج3
قالَ المُشَرِّحُ: القُراد واحد القردان، يقال: قرد بعيرك.
قالَ جارُ اللهِ: "وفي كونه بمعنى فعل كقولك: زلته وزيَّلتُهُ وعضَته وعوَّضته، ومُزته ومَيَّزْتُهُ".
قالَ المُشَرِّحُ: زلتُ الشيء ١ من مكانه أُزيله زيلًا لغة في أزلته قاله الجوهري ٢.
قالَ جارُ اللهِ: "ومجيئه للتَّكثير هو الغالب، وعليه نحو قولك: قطعت الثّياب وغلقت الأَبواب، وهو يحول ويطوف أي: يُكثر الجَوَلَان والطَّواف، وبَرَّكَ النَّعم، وريَّض الشاءَ وموَّت المال ولا يقال للواحد".
قالَ المُشَرِّحُ: لا يقال ٣ بَرَكَ البعير ولا رَبَضَ الشاء، ولا مَوَتَ البعير ٤، وفيه تنبيه [على] أن المال ٥ لا يطلق إلا على الجمع.
فإن سألت: لو كان التَّفعيل بناءَ تكثيرٍ لما استقام وصف الكثير بالقليل، وفي ٦ قوله تعالى ٧: {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا}؟
أجبتُ: المُرادَ به زمانًا قليلًا، وهذا لأنَّ تمتيعَهُ لما كان إلى نَقْصٍ وفَنَاءٍ ونَفَاذٍ وصفه الله بالقلة ومن هذا الباب قوله تعالى ٨: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}.
١ شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٤.
٢ الصحاح: ٤/ ١٧٢٠ (زيل).
٣ شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٥.
٤ في (ب): "المال".
٥ ساقط من (ب).
٦ في (ب): "وقوله".
٧ سورة البقرة: آية: ١٢٦.
٨ سورة النساء: آية: ٧٧.