← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1332 · ص349 · ج3
قالَ المُشَرِّحُ: القُراد واحد القردان، يقال: قرد بعيرك. قالَ جارُ اللهِ: "وفي كونه بمعنى فعل كقولك: زلته وزيَّلتُهُ وعضَته وعوَّضته، ومُزته ومَيَّزْتُهُ". قالَ المُشَرِّحُ: زلتُ الشيء ١ من مكانه أُزيله زيلًا لغة في أزلته قاله الجوهري ٢. قالَ جارُ اللهِ: "ومجيئه للتَّكثير هو الغالب، وعليه نحو قولك: قطعت الثّياب وغلقت الأَبواب، وهو يحول ويطوف أي: يُكثر الجَوَلَان والطَّواف، وبَرَّكَ النَّعم، وريَّض الشاءَ وموَّت المال ولا يقال للواحد". قالَ المُشَرِّحُ: لا يقال ٣ بَرَكَ البعير ولا رَبَضَ الشاء، ولا مَوَتَ البعير ٤، وفيه تنبيه [على] أن المال ٥ لا يطلق إلا على الجمع. فإن سألت: لو كان التَّفعيل بناءَ تكثيرٍ لما استقام وصف الكثير بالقليل، وفي ٦ قوله تعالى ٧: {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا}؟ أجبتُ: المُرادَ به زمانًا قليلًا، وهذا لأنَّ تمتيعَهُ لما كان إلى نَقْصٍ وفَنَاءٍ ونَفَاذٍ وصفه الله بالقلة ومن هذا الباب قوله تعالى ٨: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}.
١ شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٤. ٢ الصحاح: ٤/ ١٧٢٠ (زيل). ٣ شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٥. ٤ في (ب): "المال". ٥ ساقط من (ب). ٦ في (ب): "وقوله". ٧ سورة البقرة: آية: ١٢٦. ٨ سورة النساء: آية: ٧٧.