← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1271 · ص334 · ج2
دَعاني من نَجدٍ فإنَّ سِنِينَهُ … لَعبْنَ بِنَا شِيبًا وشَيَّبنَنا مُردا وقالَ سُحيمٌ: وماذا يَدرِي الشُّعراءُ مِنِّي … وقد جَاوَزتُ حَدَّ الأربَعِينَ" قالَ المُشَرِّحُ: الضَّميرُ في "يلزم" لما يُجمَعُ فإن سألتَ: لِمَ أُلزِمَ الياءُ إذ ذاك دون الواوِ؟ أجبتُ: لأنَّه لو أُلزِمَ الواوَ للزِمَ من ذاكَ إضاعةُ أقوى الحَرفين وهو الواوُ، وهذا لأنَّ الياءَ أضعفُ من الواوِ، فإن سألتَ: إلزام الياء يلزم كثرةُ الإِضاعة، وهذا لأنَّ الياءَ كما هي ١ علامةُ الجَرِّ فهي (١) أيضًا علامةُ النَّصبِ فيكونُ في الحالَين الإِضاعَةُ لازِمةً، ولا كذلِكَ الواوُ فإنّه علامةُ الرّفع لا غيرُ، فلا تكونُ الإِضاعَةُ لازِمةً إلّا في حالٍ؟ أجبتُ: الواوُ إضاعَةٌ أقوى العلامَتَينِ، لأنَّها إضاعةُ شَيءٍ مُختَصٍّ، ومن ثَمَّ قالوا بأنَّ العامِلَ لا يكونُ إلَّا مُختَصًّا، وفي "حاشِية المُفَصَّلِ" ٢ قيلَ لأبي عليّ الفارِسىِّ: ما تَقُولُ في قولِهِ ٣: ولَهَا بـ "الماطِرُون" إذا أكلَ النَّملُ الذي جَمعَا مع كونِ النُّون معتقب الإِعرابِ لم تَلزَمُ الياءَ؟ فقال هذا اسمٌ أعجَمِيٌّ. من نَجْدٍ: أي من ذكرِ نَجدٍ. تدَرّأه وَأدّرأه: أي احتلّه، وهو بالدَّالِ المُهمَلَةِ. وأمّا قولُ سُحَيمِ بنِ وُثَيلٍ الرِّياحيّ ٤:
= القرآن للفراء: ٢/ ٩٢، ومجالس ثعلب: ١٧٧، ٣٢٠، وكتاب الشعر لأبي علي: ٤٤ وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٥٣، وضرائر الشعر لابن عصفور: ٢٢٠، والخزانة: ٣/ ٤١١. ١ في (ب) هو. ٢ حاشية المفصّل: ١٢٢، وانظر كلام أبي علي في كتاب الشعر له: ٤٥ قال: "وأما قوله ولها .. فأعجمي، وليست الواو فيه إعرابًا .. ". ٣ البيت من أبيات رواها البغدادي في الخزانة: ٣/ ٢٧٩ وذكر أنّها تروى ليزيد بن معاوية أو للأحوص، انظر شعره: ٢٢١. ثلاثة أبيات منها، والأرجح أنها ليزيد. ٤ روى ابن المستوفى في إثبات المحصل: ٩٦ ما قاله المؤلف هنا وردّ عليه بقوله: قال المبارك بن أحمد: "تدّرينا" في بيت سحيم بالدال المهملة، قال الجوهري: =