1264 · ص332 · ج2
شئتَ جَمَعتَهُ بالأَلفِ والتَّاءِ كما يُجمَع المُؤَنَّثُ فقلتَ: ثُباتٌ، وقُلاتٌ ١، وسَنَواتٌ، وتُفتِحُ الرّاءُ من أرضُون حَملًا على فَتحِها في أرضَاتٍ، ويجوزُ تَسلِيمُها ٢ كأنَّها شُبّهَتْ بمذكرِ ما يَعقِلُ تَعظيمًا لِشأنِها، و ٣ لِكَثرةِ انتفاعِ الخَلقِ بها، ولِجريانِها في أفعالِها على التَّرتيبِ كفعلِ ما يَعقِلُ.
وتقولُ في جَمع حَرَّةٍ: حَرُّون فتُجريه مُجرى المَنقوصِ لأنَّ الأصلَ إحِرَّةٍ إلّا أنَّه أُهمِلَ. ومنهم مَن يَقولُ: إحِرُّون إشعارًا للأصلِ، فإذا جَمَعوا بالواوِ والنُّون كَسَروا الحَرفَ الأوَّلِ، وذلِكَ نحوَ سِنون وقِلون وثِبون. قالَ ابنُ السَّراجِ ٤: فَفَرَّقوا بينَ هذا وبينَ ما الواوُ له في الأصلِ.
قالَ جارُ اللهِ: والثَّاني يَعُمُّ مَن يَعقِلُ وغيرَهُم في أسمائِهِم وصفاتِهِم كرِجالٍ وأفراسٍ وجَعافرَ وظِرافٍ وجِيادٍ".
قال المُشَرِّحُ: جَعافرُ جَمعُ جَعفَرٍ عَلمًا.
قالَ جارُ اللهِ: "وحُكم الزِّيادَتين في مُسلِمون نَظيرُ حكمِهما في مُسلماتٍ والأُولى علم ضَمِّ الاثنين فَصاعِدًا إلى الواحِدِ، والثَّانيةُ عِوَضٌ من الشَّيئينِ وتَسقُطُ عندَ الإِضافَةِ".
قالَ المُشَرِّحُ: هذه المَسَائِلُ قد مَضى تَحقيقها في فَصلِ التَّثنيةِ. فإن سَألت: النُّونُ لو كان عِوَضًا من التَّنوينِ لَسَقَطَ عندَ الوَقفِ سُقوط التَّنوينِ؟ أجبتُ: لو كانَ عِوَضًا منه لما سَقَطَ، وهذا لأنَّ الأصلَ ألا يَسقُطَ الحرفُ الموقوفُ عليه [عندَ الوَقفِ عليه] ٥ إنَّما يَسقُطُ تَبعًا لِسقوطِ الحَرَكةِ، وها هُنا لَم تَسقُطِ الحَرَكةُ عندَ الوَقفِ ضَرورةَ أنَّ الألفَ والتَّاءَ تَنوبُ عن الحَرَكَةِ وهي باقِيَةٌ.
١ في (ب).
٢ في (أ) تسكينها، وتسليمها أي: جمعها جمع السلامة (أرضون).
٣ في (ب).
٤ الأصول لابن السراج: ٢/ ٤٧٠.
٥ في (أ) فقط.