1249 · ص328 · ج3
وأَحْرِ بَأَنْ تَزْهَى زَمَخْشَرُ بامرِئٍ … إذا عُدَّ في أُسدِ الشَّرَى زَمَخَ الشَّرَى
والثاني: أنَّه يَحْسُنُ عطف الأمرِ عليه كما في قول الخَفَاجِيِّ: على ما أَنْشَدَنِيْه بعضُ المَوَاصِلَةِ:
أعظمْ برأيِكَ إن حَاوَلْتَ وَاضِحَةً … ومتْ له ١ فَعَلَى هَذَا مَضَى السَّلَفُ
ولو كان ٢ اسمًا لما جازَ عطفُ الفعلِ عليه. ألا تَرى أنه يجوز لم يقمْ زيدٌ ولم يقعُدْ، [ولا يجوز] ٣ لم يقم زيد ولا يقعد بالجزم وهذا لأن "لا" لنفي المستقبل ورعاية المناسبة بين المعطوف والمعطوف عليه واجبة. فإذا قُلتَ: أقض بزيدٍ وارم بيده فمعناه أثبت معنى قضو زيد ورموت يده، كما لو قلت: أخرج فمعناه أثبت معنى خرج، والمعنى تعجب في القضاء والرماية بزيد وبيده أي بهذه الأداة.
قالَ جارُ اللهِ: "ويُتَوَصَّلُ إلى التَّعجُّب مما لا يجوز بناؤهما منه بمثل ما يُتَوَصَّلُ به إلى التفضيل [إلا ما شذَّ من نحوِ ما أَعطاهُ وما أَوْلَاهُ للمعروف، ومن نحو ما أَشْهَاهُ وما أَمْقَتَه] ٤ ".
قال المُشَرِّحُ: الذي يتوصل به إلى التَّفضيل مما يمنع التفضيل أن يُصاغ أفعل مما يُصاغ منه ثم تميز بمصادرها، كقولك: هو أجود منه جوابًا
= الكَشَّاف، وصدره باسمه وقبل هذا البيت:
جَمِيْعُ قُرى الدُّنْيَا سِوَى القَرْيَةِ الَّتِي … تَدَيَّرَهَا يَوْمًا فِدَاءُ زَمَخْشَرَى
… ".
وعُلَيٌّ -بالتَّصغير-: تقدم التَّعريف به، وأبياته التي منها البَيتان السابقان مذكورةٌ في مصادر ترجمة الزَّمخشري وهي موجودةٌ في صدر كتابَيْ شرح المفصل للأندلسي، وإثبات المحصل لابن المستوفي.
١ في (ب): "به".
٢ في (ب): "كانت".
٣ في (أ): "ولم يجز".
٤ ساقط من (أ).