← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1209 · ص318 · ج1
أحدُهما: - وهو الذي إليه ذَهَبَ الكلُّ أن يكونَ للتّمتّعِ كما أن الضمير في قوله أظنُّه في قولِك: عبد اللَّه أظنُّه ضميرُ الظَّنِّ، والمعنى وَفّقنا لِحيازَةِ العِلم لا المالِ، حتَّى يكونَ العِلمُ هو الذي يَبقى منا بعدَ الموتِ. الوجهُ الثاني: -وهو الذي إليه ذَهَب الشّيخُ- واجعل الوارثَ من عشيرَتِنا جَعلًا، ومعنى الدّعوة حِينئذٍ مقتبسٌ من قوله ١: "واجعلَ لي مِن لَدُنكَ وليًّا، يَرِثُنِي" فإذا تصوَّرت المعنى فاجعل "الجعل" مكانَ "جعلا" فإن سألتَ: فأيّ فرقٍ بين "جَعلًا" وبين "الجَعلِ" ها هنا؟ أجبتُ: "الجَعلُ" أَبلغُ، اعتبره بقولك: ضربتُه ضَربًا، وضربتُه الضَّربَ.
١ إن كان يقصد لآية فصحتها: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي .. } وهما الآيتان ٥، ٦ من سورة مريم، وليس هذا من عمل النساخ فهي متفقة عليها النّسختان وشرح الأندلسي.