← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1168 · ص307 · ج4
ومُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كيَّة رأسِهِ … فَتَرَكْتُهُ ذَفِرًا كَرِيْحِ الجَوْرَبِ قال جارُ اللَّهِ: "وبأصالتها إذا وقعَ بعدها حرفان أو أربعةٌ أصولٌ كأتبٍ وإزارٍ واصطبلٍ واصطخرٍ". قال المُشَرِّحُ: الأتب: هو البَقير، ثوب أو بردٌ يشقُّ في وسطه فتلقيه المرأة في عنقها من غير كم ولا جيب، وجمعه أتؤُب، وأتبتها تأتيبًا، أي: ألبستها [اياه فأتتبت] ١. الإِزار: فعال بدليل أُزر. والهمزة في اصطبل أصل، ولأن الزيادة الواحدة قبل الألف في الرباعي لا تكون إلا في نحو مُدحرج، ولأنك تقول في تصغيره أصيطب فلو كانت الهمزة مزيدة لقيل: صُطَيْبل كما يقال في تصغير مدحرج: دحيرج، وكذلك اصطخر، وهي من بلاد فارس ٢ الهمزة فيها أصلٌ كما ذكرنا في اصطبل. قال جارُ اللَّهِ: "أو وقعت غير أول ولم يعرض ما يوجب زيادتها ٣ في نحو شَمْأَل ونئدل وجُرائض وضَيْهَأَةٍ". قال المُشَرِّحُ: الهمزة في شَمأل زيادة لما مضى في الأبنية، وكذلك في نِئْدَل لقولهم في معناه: النيدلان بالياء وهو الذي يسمى الكابوس ٤. فإن سألت ٥: فلعل الياء في النيدلان في الأصل همزة.
= للزجاجي ص ٢٤٤، نقله الزمخشري في حواشيه على المفصل ورقة ١٤٨، وعنه أو عنهما نقله الأندلسي في شرحه ٥/ ١٤٣. وفي وزن هذا البناء ينظر: المنصف ٣/ ١٧. ١ في (أ): "ألبستها الأتب". ٢ معجم البلدان ١/ ٢١١. ٣ في (ب): "أصالتها". ٤ عن الصحاح ٥/ ١٨٢٨ (ندل)، وكذا نقله الأندلسي في شرحه وأنشد عليه: نفرجه القلب سروب النيل يلقي عليه النيدلان بالليل ٥ نقل الأندلسي في شرحه ٥/ ١٤٣ شرح هذه الفقرة عن الخوارزمي مصرحًا به.