1155 · ص304 · ج3
خبر "عسى"، وقد شبه فيه "عسى" بـ "لعل"، كما شبه "لعل" بـ "عسى" في قوله ١:
* لَعَلَّكَ يومًا أن تلِمَّ ملمَّة *
والذي به يثلج الصدر قوله:
* عَسَاكَ تُعْذَرُ إن قَصَّرْتَ في مَدْحِي *
ألَا تَرى أنَّه أُجري مُجرى "لعلَّ" حذو القُذة بالقُذة.
فإن سألت: فهل يجوزُ أن يكونَ حذف"إن" عن خبر "عسى" على تشبيهه بـ "كاد"؟
أجبتُ: بأنه يجوزُ ذلك لوجهين:
أحدهما: أن الشَّبه [بين "عسى" و"لعل" فوق الشبه] ٢ بين "عسى" و "كاد" ومن ثم قالوا: بأن "كاد" تُستعمل في الممكن وغيره بخلاف "عسى" و"لعل".
الثاني: أنَّ "كاد" إذا طرح عن خبره "أن" فهو على معنى "حَصَلَ" فلا تَبقى للمقاربة. قوله ٣:
١ عجزه:
* عليك من اللائي يدعنك أجدعا *
وهو لمتمم بن نويرة اليَرْبُوعي في رثاءِ أخيه مالك ديوانه: ١٠٦، وقد تقدم في الجزء الثاني.
٢ ساقط من (ب).
٣ البيت غير منسوب.
توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل: ١٥٦، والمنخل: وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ١٢١، وشرحه للأندلسي: ٤/ وهو في الكتاب: ٤٧٨١، والمقتضب: ٣/ ٥٧، والجمل ٢١٠، والأنصاف: ٥٦٦، وضرائر الشعر: ٦١، والخزانة: ٤/ ٩٠.