← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1124 · ص296 · ج2
قالَ المُشرِّحُ: "بَيَصَ" أصله بَوَصَ فقلبت الواو ياءً طَلَبًا للمُشاكلَةِ والازدِواجِ يمزِجُون بينَ ثلاثةِ أشياءَ ولذلك لم يُرغِموا نحو قَولِهِ ١: {وَخَرَّ رَاكِعًا} و {حَقَّ قَدْرِهِ} ٢ صدر البيت: نَحمِي حَقيقَتَنا وبَعضُ القَومِ … ....................... أي يَتَسَاقَطُ ضَعيفًا غيرَ مقتَّلٍ، وجَعْلُ الهَمزةِ بينَ بَينَ أحدُ وُجُوهِ التَّخفِيفِ … قالَ جارُ اللهِ: رَأيتُهُ صَباحًا ومَساءً، ويَومًا ويَومًا ٣، أي كلَّ صَباحٍ ومَساءٍ، وكلَّ ٤ يومٍ، وتفرَّقُوا شَغَرًا بَغَرًا، أي: مُنتَشِرينَ في البلادِ هائِجين من استَشغَرت عليه صَنيعة إذا فَشَت وانتَشَرت، وبَغَرَ النَّجمُ هَاجَ بالمَطَرِ قالَ العَجَّاجُ ٥: بُغرةَ نَجْمٍ هاجَ لَيلًا فانكَدَر قالَ المُشَرِّحُ: يَجوزُ أن يكونَ اشتقاقُه من قولِهِم: شَغَرَ الكَلبُ إذا رَفَعَ إحدى رِجليه فباعَدَها من الأخرى، وبَغَرَ من قولهم: بَغَرَ الرَّجُلُ إذا شَرِبَ فلم يَروَ. فكأنَّه عَطَشٌ لا رَيَّ بَعده فَجُعِلَ عبارةً عن التَّفرُّقِ الذي لا اجتماعَ بَعدَه. قالَ جارُ اللَّهِ: وَشَذرًا مَذَرًا، من الشَذَرِ وهو التَّفَرُّقُ ٦ والتَّبذِيرِ، والميمُ
١ سورة ص: آية: ٢٤. ٢ سورة الزمر: آية: ٦٧. ٣ في (أ). ٤ في (أ). ٥ ديوانه: ١٧، توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ٨٥، والمنخّل: ١١٥ والخوارزمي: ٧٤، وزين العرب: ٣٨، وانظر الخصائص: ٢/ ٢٢٢، وشرح ابن يعيش: ٤/ ١١٨. ٦ في (أ) التفريق.