1110 · ص292 · ج4
أحدهما: الاتباع، ألا تَرى أنّه حُركت التاء بالضم في {وَقَالَتِ اخْرُجْ} وكذلك التنوين في {عَذَابِنُ (٤١) ارْكُضْ} حرك بالضم لضمة الراء والكاف وكذلك ١: {أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} بضم النُّون والواو في قراءةِ الكسائي وغيره ٢ ونحوه أخرج، ألا ترى أن الهمزة حُركت فيه بالضَمّ لضمة العين فلذلك يَسوغ أن تُضم التَّاء لضمةِ الرّاء.
ومن اتباع الأول ٣ للثاني قولهم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} اتبعت الدَّال ٤ فيه الكسرة اللام، كما أن من قرأ ٥ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} بضم اللام فقد أتبع اللام الدّال. والثاني واو الضمير في المعتل اللام ٦.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) وفي نحو: اخشوا القوم للفصل بين واو الضَّمير وواو "لو"".
قال المُشَرِّحُ: يُحتمل أن يكون إنما ضمّ الواو في نحو: اخشوا القوم لأنه كان قبل الواو ياءً مضمومة، ولما سقطت الياء تحملت الواو تلك الضمة، وهذا ينزع إلى باب حذف المُضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كقوله تَعالى ٧: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} إذا طرحت الهمزة وطُرحت حركتها على ما قَبلها. وعكسه وذلك في نحو قولك مسألة مسلة. وأمَّا مذهبُ النحويين في هذه المسألة فهو ما ذكره الشّيخ رحمه الله.
١ سورة النساء: ٦٦.
٢ السبعة لابن مجاهد ص ٢٣٤، الحجة لأبي زرعة ص ١٢٤.
٣ في (أ): "قول الأول" ولا توجد في نص الأندلسي.
٤ ساقط من (ب) موجودة في النص الذي نقله الأندلسي.
٥ هي قراءة إبراهيم بن أبي عبلة في المحتسب ١/ ٢١، الكشاف ١/ ٨. والاتباع بالكسر قراءة الحسن البصري وزيد ابن علي وغيرهما في المحتسب ١/ ٣٧، الكشاف ١/ ٨، البحر المحيط ١/ ١٨.
٦ في (أ):
٧ سورة يوسف: ٨٢.