← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1092 · ص288 · ج2
بِصاحِبِه أكثرَ، يقالُ لا أفعلُ كَذا وكَذا عَوضَ نَاقَتي. قالَ بَعضُهم: العَوضُ هو الدَّهرُ سُمّي بذلك لأنَّ المَلَوينِ كأنَّهما يَتَعاوَضانِ، ووُضِعَ موضِعَ الأبَدِ، وهو المُستَقبلُ من الزمانِ، وقالَ صاحبُ (العَين) عوضُ كلُّه يَجري مَجرى القَسَم، فعوضُ ها هنا على القولِ ١ الأوّلِ ظرفٌ محضٌ معناه تقاسَما لا نَتَفرَّقُ الدّهرَ، وعلى الثَّاني أقسما بالدَّهرِ لا نتفرّقُ ٢، فَحَذَفَ حرفَ القَسمِ، ونَصبَ المُقسمَ به كما في قولِكَ: واللَّه لأفعلنَّ. قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ؛ وكيفَ جارٍ مَجرى الظُّروف، ومَعناهُ السُّؤالُ عن الحالِ تَقولُ: كَيفَ زَيدٌ أي على أيِّ حالٍ هو وفي مَعناها "أنَّى" قالَ اللَّه تَعالى ٣: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} وقال الكُميتُ: أنِّى ومِن أينَ آبَكَ الطَّربُ إلَّا أنّهم يُجازُونَ بأنَّى دُونَ كَيفَ قالَ لَبيدٌ فَأصبَحتَ أنَّى تأتِها تَلتَبِس بِها وحَكى قُطربٌ عن بَعضِ العَرَبِ: "انظر إلى كيفَ تَصنَع". قالَ المُشرّحُ: الّذي يَدُلُّ على أنَّ كيفَ اسمٌ حكايةُ قُطربٍ ٤ عن بعضِ العَرَبِ: "على كيفَ تَبيعُ الأحمَرَين" وهُما اللَّحْمُ والخَمرُ ٥، ومِنهُ: "أهلكَ الرَّجُلُ الأحمران" ٦ و"كيف" تُنَظِّمُ الأحوالَ كلَّها، كما أن أين تُنَظِّمُ
١ في (أ) الوجه. ٢ في (ب) يتفرقان. ٣ سورة البقرة: آية: ٢٢٣. ٤ هو محمد بن المستنير، تلميذ سيبويه، وسيبويه هو الذي لقبه بقطرب اسم دويبَّة. ٥ انظر: كتاب المثنى لأبي الطيب اللغوي: ٢٩. ٦ هما الزعفران والذهب: المثنى: ٢٩، وفي جنى الجنتين للمحبي: ١٦ الزعفران والذهب الأصفران.