1082 · ص285 · ج4
فإن سألتَ: كيف جاز تليينها مع أن فيه التقاء الساكنين على غير حده حكمًا؟.
أجبتُ: نَعم ولكن لضرورة لأنهما اختان متشابهتان فلا يجوز تخصيص أحدهما بحكم دون الأخرى، فبعد ذلك إما أن يحذفا وذلك ١ إجحاف، وإما أن يبدلا فيلزم من ذلك اجتماع الساكنين حقيقة للفرار من اجتماع الساكنين حكمًا، وذلك لا يجوز فتعين تليينها.
قال جارُ الله: "ومن العَرب من يقحم بينهما ألفًا، قال ذو الرمة ٢:
* … آأنت أم أم سالم *
وأنشدَ أبو زَيْدٍ ٣:
حُزُقٌّ إذا ما القَوْمُ أَبدوا فكاهةً … يُفَكِّر آإيَّاهُ يَعْنُوْنَ أمْ قِرْدَا
وهي في قراءة ابن عامر".
قال المُشَرِّحُ: إقحام ٤ الألف بينهما إما للفرار من اجتماع المتجانسين وحده وإما للفرار منه ومن التقاء الساكنين.
١ في (ب): "وهذا".
٢ البيت بتمامه:
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل … وبين النقا آأنت أم أم سالم
وقد تقدم ذكره في الجزء الأول.
٣ أنشده أبو زيد في كتابه "الهمز" كذا قال البغدادي في شرح شواهد شرح الشافية ص ٣٤٩.
قال ابن المستوفي في إثبات المحصل: "الذي أنشده أبو زيد قال: أنشدناه الأعراب، وأنشده ابن الأعرابي في نوادره لبعض بني كلاب وأنشده البغدادي عن صاحب العباب لجامع بن عمرو بن مرخية الكلابي.
وتوجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٢٠، المنخل ص ٢٠٣، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ١١٨، ١١٩، شرحه للأندلسي ٥/ ١١٨.
وينظر: سر صناعة الأعراب ٢/ ٧٢٢ قال: "وقرأت على أبي علي في كتاب الهمز" عن أبي زيد. والهمع ١/ ١٥٥.
٤ نقل الأندلسي في شرحه ٥/ ١١٨ شرح هذه الفقرة.