1080 · ص285 · ج2
قالَ جارُ اللهِ: "وأيانَ" بمعنى "مَتى" إذا استفهم بها.
قالَ المُشرِحُ: قُرِئَ: [{أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} ١ بكسرِ الهمزة وهي لُغةٌ في أيَّان بفتحها. ابنُ جنّي: وينبَغي أن تكونَ أيَّان من لفظة (أيّ) لا من لَفظةِ (أين) لأمرين: أحدُهما: أنَّ أينَ مكانٌ وأيَّانَ زمانٌ، والآخرُ لَهُ فَعَالٌ في الأسماءِ مع كَثرةِ فَعَلانٍ، فَلَو سَمَّيتَ رَجُلًا بأيَّانَ لم تَعْرِفه فإنه كَسَعدان ومَروان] ٢. وأيَّان أصلُه "أيُّ أوانٍ" فحذفَت الهمزةَ [وإحدى اليَاءَين] ٣ فَصارَ "أيوان"، ثم قُلِبت الواو ياءً [ثم أُدغمت الياءُ في الياءِ] ٤، والفَرقُ بينَ مَتى وأين وأيَّان من وجهين: أحدُهما: كثرةُ استعمالِ مَتى لخِفَّتِهِ حتى صار أظهرَ من أيَّانَ فَصَلُحَ أن يفسَّرَ أيَّانَ بمتى، ولا يَنعَكِسُ.
والآخرُ: أنَّ في "أيَّانَ" تَفخِيمَ الشَّأنِ لأنَّها تُستَعمَلُ في مواطِن التَّفخِيمِ كقولِهِ تَعالى: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ}.
قالَ جارُ اللهِ: "ولَمَّا في قولِكَ: لَمَّا جئتُ جئتَ بمعنى حِين".
قالَ المشرِّحُ: قالَ سيبَويه: وأمَّا لمَّا [فهي للأمر] ٥ الذي وَقَعَ لِوُقُوعِ غيرِه. قالَ ابنُ السَّراجِ ويكونُ ظرفًا.
قالَ جارُ الله: "وأمسِ وهي مضمّنةٌ ٦ معنى لام التَّعريفِ مبنيةٌ على الكَسرِ عند الحِجَازِيين وبنو تَميمٍ يَمنَعونَها الصَّرف فيقولون: ذَهَبَ أمسَ بما فيه وما رأيتُه مذ أمسَ، قالَ ٧:
١ سورة القيامة: آية: ٦.
٢ في (أ).
٣ في (أ) وأقيم الياء.
٤ في (ب).
٥ في (أ)، (ب) ورد هكذا: أمّا لمّا مدى اللام والتصحيح من كتاب سيبويه: ٢/ ٣١٢.
٦ في (ب) فقط متضمنة.
٧ هذا الرجز لم ينسب إلى قائل، قال ابن المستوفي في شرحه: ٨٣: ووجدت هذه الأبيات في =