1054 · ص278 · ج3
قالَ جارُ اللهِ: (فصل): ومنها أنها إذا تقدمت أعملت ويجوز فيها الإِعمال والإِلغاء مُتوسطةً ومتأخرةً قال ١:
أَبا الأَراجِيْزِ يا بنَ اللُّؤم تُوْعِدُني … وبالأَرَاجِيْزِ خِلْتُ اللُّؤْمُ والخَوَرُ
قالَ المُشَرِّحُ: إذا تأخرت كان الإِلغاء فيها أحسن منه إذا توسطت وهذا محصولُ كلامِ أبي سعيد السيرافي ٢، وهذا لأنها إذا توسطت كانت متأخرة من وجه متقدمة من وجه، لأنها ٣ وإن كانت متأخرة عن أحد المفعولين فهي متقدمة على [المفعول الآخر بخلاف ماذا تأخرت. قوله: "وفي الأراجيز": أحد المفعولين] ٤ و"اللؤم والخور" هو المفعول الآخر ٥. وعندهم أن الشعر
١ قال أبو البركات ابن المستوفي في إثبات المحصل: ١٤٣، ١٤٤ "والبيت الذي أورده الزمخشري كذا أورده النحويون "اللوم والخور" وكذا هو في كتاب سيبويه، وكذا أنشده ابن السيرافي: "الخور" بالراء، وهو من قصيدة لامية يروي للعين المنقري واسمه منازل بن ربيعة من بني منقر يهجو عمر بن لجأ التيمي وقيل: إن اللعين يهجو بهذه الأبيات رؤبة بن العجاج وهو الصحيح وشعره يدل على ذلك وذم الرجز لأن الفحول من الشعراء أصحاب القصيد. ومن هذه الأبيات:
أني أنا ابن جَلا إن كنتَ تعرفني … يا رُوْبَ والحَيَّةُ الصماء في الجَبَلِ
أبَا الأراجِيز يا ابنَ اللؤم توعدني … وفي الأراجيزِ خبث اللؤم والفشلَ
ما في الدَّوابر في رجلي من عقل … عند الرهان ولا ألوي من العفلِ
ترجمة اللعين في كُنى الشعراء: نوادر المخطوطات: ٧/ ٢٩٠ توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٤٢ والمنخل: ١٥٩، والكوفي: ٥٣، وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ٨٤ و ٨٥، وشرحه للأندلسي: ٤/ ٦٩.
وينظر الكتاب: ١/ ٦١، وشرح أبياته لابن السيرافي: ١/ ٤٠٧، وشرحها لابن خلف: ٦٠، وفرحة الأديب للأسود: ٩٢، والأصول: ١/ ١٨٣، والإِيضاح: ١٣٥، وشرح أبياته لابن بري: ١٢٠.
٢ شرح الكتاب.
٣ ساقط من (ب).
٤ في (ب): "أحد المفعولين"، وما بعدها ساقط من (ب).
٥ ساقط من (ب).