1183 · ص1194 · ج4
كلامه على ما تقدم، فيتقيّد به.
ولو قال: إني أريد الخروج إلى الرَّي، فقال له السامع: إني أريد أن أبعث معك إلى فلان ألف درهم، فخذ هذه الألف بضاعة، كان رسولا، لأن قوله: "فخذ هذه الألف بضاعة"، بناء كلامه ١ على ما تقدم، وهو قوله: [إني أريد] ٢ أن أبعث معك إلى فلان ألف درهم، فيتقيد به، ولو قال له ابتداء: خذ هذه الألف بضاعة إلى فلان، كان رسولا ٣، فكذلك [هنا] ٤.
ولو لم يكن بينهما كلام، فقال: خذ هذه الألف بضاعة، كان مأذونا في التصرف بها إذ ليس في كلامه ما يدل على كونه رسولا.
وكذا لو قال لغيره: إني أريد أن أشتري الطيالسة، [فقال: خذ هذه الألف] ٥ بضاعة، يتقيد بالطيالسة، ويحمل كلامه على ما تقدم.
ولو قال من غير سابقة: "خذ هذه الألف بضاعة"، كان مفوِّضا إلى رأيه، لأن البضاعة تقتضي التعميم، ولم يوجد ما يقتضي التقييد ٦، بيَّن بهذه المسائل أنَّ المطلق يتقيد ٧ بالدليل ٨.
١ "كلامه": ساقط من (ج) و (د).
٢ ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و (ج).
٣ انظر "بدائع الصنائع ": ٦/ ٢٣.
٤ ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و (ج).
٥ ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و (ب).
٦ كذا في (ج) و (د)، وجاء في الأصل و (ا): "ما يوجد التقييد".
٧ في (ا): "مقيد".
٨ انظر "بدائع الصنائع": ٦/ ٢٥.