1182 · ص1193 · ج4
الدواب والثياب.
ولو قال: خذ هذه الألف، واشتر لي بها شيئا، لا يجوز؛ لأنه ليس في لفظه ما يدل على التعميم فكان مجهولا.
وكذا لو لم يدفع إليه مالا، ولكن ١ قال: اشتر لي بألف درهم شيئا، لا يصح التوكيل، ولو قال: اشتر لي الأشياء بألف درهم، جاز؛ لأنه استقرض منه ألفا، وأمره بالشراء بها، فصار كما لو دفع إليه ألفا ثم أمره بالشراء بها.
ولو قال: "اجعل لي من مالك بضاعة ألف درهم، فاشتر لي بها ثوبا"، جاز ٢ لما ذكرنا أنّ لفظة "البضاعة" تدل على التعميم، فيصير مستقرضا منه ألفا، و ٣ يصير البائع من المأمور قابضا للآمر أولا بحكم القرض، ثم يصير قابضا لنفسه.
ولو قال لغيره: خذ هذه الألف بضاعةً، كان أمرا بالشراء بها ما شاء، ولو قال: خذ هذا الثوب بضاعة، جاز، ويكون أمرا بالبيع، لأن الأمر بالتصرف في المدفوع ينصرف إلى المعتاد، والمعتاد من التصرف في الدراهم الشراء بها، والمعتاد في الأعيان البيع، فينصرف البيع المطلق ٤ إلى ذلك.
رجل قال لغيره: إني أريد الخروج إلى الرَّي؛ لأشتري بها الرقيق والطيالسة، فقال السامع: خذ هذه الألف بضاعة لي، أو قال: اجعل لي من مالك بضاعة لي ألف درهم، كان جائزا، وينصرف إلى المذكور، فيصير مأذونا في شراء الرقيق والطيالسة، لأنه بنى
١ "لكن": ساقط من (ا) و (ب).
٢ انظر "المبسوط": ١٠/ ٤٦، و"بدائع الصنائع": ٦/ ٢٣.
٣ في (ا): "ثم يصير البائع".
٤ في (ا) و (ج): "فينصرف المطلق".