817 · ص211 · ج1
فإن وُقِفَ عليها: فحمزة في الوقف يسهّل الثانية ويحققها؛ لأنه متوسّط بزائد، وله - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا ١.
والباقون في الوقف كالوصل.
قوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} [٢١] قرأ نافع بالهمز ٢.
والباقون بالياء المشددة ٣.
وورش على أصله في الهمزة بالمد والتوسّط والقصر ٤.
قوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ} [٢١] قرأ حمزة: "وَيُقَاتِلُونَ" بضم الياء، وفتح القاف وألف بعدها، وكسر التاء المثناة بعد الألف ٥.
وقرأ الباقون بفتح الياء وإسكان القاف وضم التاء المثناة بعدها ٦.
١ ليس له فيها سوى التحقيق والتسهيل من قوله وغير هذا بين وبين ومن قول الشاطبي:
وما فيه يلغى واسطا بزوائد … دخلن عليه فيه وجهان اعملا
٢ فيصير النطق {النَّبِيِّينَ} وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبيء عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨) و (النبيئين) هنا بمعنى المخبرين.
٣ ومعنى {النبيين} مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: {أنبياء الله} (انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).
٤ يقصد المؤلف هنا ورش من طريق الأزرق وهو خطأ يقع فيه المؤلف على طول الكتاب.
٥ فيصير النطق {ويقُاتِلُونَ الذين} ووجه المد: أنه من المقاتلة، والسياق دل على القتل وهو يوافق {قاتلوا} قال ابن الجزري:
يقاتلون الثان (فـ) ـــز في يقتلوا
(شرح طيبة النشر ٤/ ١٥١، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، التيسير ص ٨٧، ابن القاصح ص ١٧٧، الغاية ص ١٢٤، السبعة ص ٢٠٣).
٦ فيصير النطق {وَيَقْتُلُونَ} وحجة من قصر: أنه من القتل وأنه معطوف على قوله {ويقتلون النبيين} فقد أخبر عنهم بقتلهم للأنبياء، فقتل من هم دون الأنبياء أسهل عليهم؛ فحمل آخر الكلام على أوله (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٣٨، ٣٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥١، النشر ٢/ ٢٣١، التيسير ص ٨٧، زاد المسير ١/ ٣٦٥).