770 · ص199 · ج2
قوله تعالى: {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بتخفيف الذال ١، والباقون بالتشديد ٢.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ} [٢٠] قرأ عاصم، ويعقوب: بالياء التحتية ٣.
والباقون بالتاء الفوقية ٤.
قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} [٢٤] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف ٥، والباقون بالكسر، وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو ويعقوب ٦.
قوله تعالى: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ} [٢٦] قرأ أبو عمرو - في الوصل - بكسر الهاء
=بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضا فمن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في {وهو} وكسرتان وضمة في {هي} فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
١ قرأ المذكورون بتخفيف لفظ {تَذَكَّرُونَ} المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:
تذكرون (صحب) خففا
(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
٢ ووجه التشديد؛ أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
٣ قال ابن الجزري:
............. يدعون (ظـ) ـبا (نـ) ـل
حجة من قرأه بالياء أنه لم يحسن أن يُخاطب بذلك المؤمنون كما خوطبوا بقوله: {تُسِرُّونَ} و {تُعْلِنُونَ} "فهو على هذه القراءة خطاب للمؤمنين، أجراه على الإخبار عن الكفار وهم غُيَّب، والياء للغاب.
(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٢، النشر ٢/ ٣٠٣، المبسوط ص ٢٦٣).
٤ وحجة من قرأه بالتاء أنه جعل {مَا تُسِرُّونَ} - {وَمَا تُعْلِنُونَ} خطابًا للمشركين، فأجرى {تَدْعُونَ} على ذلك، فجعله كله خطابًا للمشركين، وفيه معنى التهديد لهم، ويجوز أن يكون {مَا تُسِرُّونَ} - {وَمَا تُعْلِنُونَ} على هذه القراءة أيضًا خطاب للمؤمنين، و {تَدْعُونَ} خطابًا للكفار، على معنى: قل لهم يا محمد: والذين تدعون من دون الله (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٢، النشر ٢/ ٣٠٣، المبسوط ص ٢٦٣، الحجة في القراءات السبع ١٨٤ - ١٨٥، وزاد المسير ٤/ ٤٣٧، ومعاني القرآن ٢/ ٩٨، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٤٧، وتفسير النسفي ٢/ ٢٨٣).
٥ والمراد به الإشمام وقد سبق بيانه قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).
٦ سبق الكلام على هذه القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).