713 · ص185 · ج1
وإسكان الميم، على الأمر، وإذا ابتدئ، كسر همزة الوصل ١.
وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة ورفع الميم، على الخبر ٢.
قوله تعالى: {رَبِّ أَرِنِي} [٢٦٠] قرأ ابن كثير، ويعقوب، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإسكان الراء ٣. وروي عن الدوري، عنه: اختلاس كسر الراء ٤. والباقون بالكسرة الكاملة.
وروي عن عيسى بن وردان، عن أبي جعفر: بتسهيل همزة {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [٢٦٠] بخلاف عنه ٥. والباقون بالتحقيق، وإذا وقف حمزة سهّلها.
قوله تعالى: {فَصُرْهُنَّ} [٢٦٠] قرأ حمزة، وخلف، وأبو جعفر، ورويس: بكسر الصاد ٦.
والباقون: بالضم ٧.
١ قال ابن الجزري:
ووصل اعلم يجزم (فنـ) ـن (ر) زوا
ووجه من قرأ بإسكان الميم: أنه فعل أمر للمواجهة من الثلاثي مفتوح العين في المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل مكسورة، وضمير {قال} للمولى سبحانه وتعالى؛ أي ارتقي من علم اليقين إلى عين اليقين، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢، ابن القاصح ص ١٦٥، المبسوط ص ١٥١).
٢ ووجه الرفع أنه مضارع علم، وهمزة المضارعة همزة قطع، وهو خبر عزيز على نفسه، ومعناه التعبد بالإقرار (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، النشر ٢/ ٢٣١، المهذب ص ١٠١، حجة القراءات ص ١٤٤، ١٤٥).
٣ فيصير النطق {رَبِّي أَرِنِي} قال ابن الجزري:
........................ … أرنا أرني اختلف
مختلسًا (حـ) ـز وسكون الكسر (حق)
٤ هذا هو الوجه الثاني لأبي عمرو وهو الاختلاس وكلاهما ثابت عنه من روايتيه كما في النشر، قال: وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).
٥ إذا جاءت الهمزة المتوسطة مكسورة بعد فتح؛ فقد انفرد الهذلي عن هبة الله بتسهيلها من {تطمئن} و {بئس} حيث وقع، وليس من شرط الكتاب، قال ابن الجزري:
ومتكًا تطوا يطوا خاطين ول
(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩١).
٦ فيلزمه من ذلك ترقيق الراء، وقيل: الكسر بمعنى القطع، والضم بمعنى الإمالة، وهي لغة معروفة، قال ابن الجزري:
صرهن كسر الضم (غـ) ـث (فتي) (ثـ) ــــما
(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).
٧ قال ابن عَبَّاس {فصُرهُنّ} بالضم: قطعهن، مقلوب صري: قطع، وقال أبو عبيدة: أملهن، ولهذا قال أبو علي: الضم =