687 · ص178 · ج3
اللفظين ١، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} [١٠] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذف الهمزة ٢، وورش على أصله في الهمزة بالمد والتوسُّط والقصر وصلًا ووقفًا، وإذا وقف حمزة - فله ثلاثة أوجه صحيحة، وهي: تسهيل الهمزة بين بين، وإبدالها ياء خالصة، ونقل حركتها إلى الزاي؛ كأبي جعفر، وله - أيضًا - وجهان مهملان أي: ضعيفان، وهما: أن يضم قبل الهمزة، وأن يكسره قبلها مع حذفها، وأما في حال الوصل: فهو كالجماعة، وهم: بكسر الزاي، وضم الهمزة ممدودة، وضم بقدر واو واحدة.
قوله تعالى: {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [١١] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وروح: بالياء التحتية ٣، والباقون بالتاء الفوقية ٤.
ويعقوب على أصله بفتح تاء المضارعة ووكسر الجيم ٥، والحاق هاء السكت بعد
= ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.
١ هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٧).
٢ قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو [{مُتَّكِئِينَ}، {وَالصَّابِئِينَ}، {الْمُسْتَهْزِئِينَ}] قال ابن الجزري:
خلفا ومتكين مستهزين (ثـ) ـــل
(وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨، التيسير ص ٧٨، السبعة ص ١٧٤).
٣ قال ابن الجزري:
يرجعوا (صـ) ـــدر وتحت صفو (حـ) ــــلو (شـ) ــــرعوا
ووجه قراءة من قرأ بالياء، حمَلَه على لفظ الغيبة في قوله {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}، وجمع حملًا على معنى {كُلُّ}.
(النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢).
٤ وجه قراءة التاء: أنها على معنى الخروج من الغيبة إلى الخطاب، كقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: ٥]، بعد قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢).
٥ وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} و {يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ} وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك {تُرْجَعُ الْأُمُورُ} {يُرْجَعُ الْأَمْرُ} وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: ٢٨١]، وإليه أشار ابن الجزري بقوله: =