627 · ص163 · ج3
{مَوَدَّةَ} بالنصب من غير تنوين {بَيْنِكُمْ} بالخفض ١، وقرأ الباقون {مودةً} بالنصب منوَّنة، {بينكم} بالنصب ٢.
قوله تعالى: {وَمَأْوَاكُمُ} [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة ٣، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين ٤، والباقون بالفتح. وأبدل الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - ولم يبدلها ورش وإن وقف حمزة - أبدلها.
قوله تعالى: {إِلَى رَبِّي إِنَّهُ} [٢٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان ٥.
قوله تعالى: {النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [٢٧] قرأ نافع: بالهمزة المفتوحة ٦.
والباقون بالواو المشددة ٧.
= على "ما" وجعل {مَوَدَّةَ} خبر إنّ. والتقدير: وقال إن الذين اتخذتموهم أوثانًا مودة بينِكم، فعَدّى {اتَّخَذْتُمْ} إلى مفعولين، على إضمار ما يجب له، فتكون المودُّة هي ما اتّخذوه أوثانًا، على الاتساع، وتحقيقه أن الذين اتخذتموهم أوثانًا ذوو مودة بينكم.
١ حجة من نصب وأضاف، أو لم يضف، أنه جعل "ما" كافة لـ"إنّ" عن العمل، فلم يحتج إلى إضمارها، وجعل "اتخذ" تعدّى إلى مفعول واحد، وهو {الْأَوْثَانِ} ونصب {مَوَدَّةَ}، على أنه مفعول من أجله، أي اتخذتم الأوثان للمودة، والإضافة على الاتساع، والتنوين على الأصل، ونصب {بينَكم} على الظرف، أو على أنه صفة لـ {مَوَدَّةَ} (النشر ٢/ ٣٤٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٥٠٠، التيسير ص ١٧٣).
٢ قال ابن الجزري:
ونون انصب بينكم (عم) (صفا)
ووجه التنوين أنه الأصل، ونصب {بينَكم} على الظرف، أو صفة {مَوَدَّةَ} المضمومة.
(النشر ٢/ ٣٤٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٥٠٠، التيسير ص ١٧٣، معاني القرآن ٢/ ٣١٥، إيضاح الوقف والابتداء ٣١٣، ٨٢٧، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٣٨).
٣ سبق قريبًا.
٤ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
٥ سبق بيان ما في ياء الإضافة الواقعة قبل همزة القطع المكسورة قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).
٦ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي.
٧ ومعنى الكلمة مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي=