← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
580 · ص151 · ج4
وأبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو -بخلاف عنه- وإذا وقف حمزة، أبدل، والباقون بالهمز. قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} [٥] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف ١، والباقون بالكسر. قوله تعالى: {لَوَّوْا} [٥] قرأ نافع، وروح: بتخفيف الواو الأولى ٢. والباقون بالتشديد ٣. قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} [٦] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء ٤، والباقون بالكسر، وروي عن ابن وردان -بخلاف عنه- بمد الهمزة من أسْتَغْفَرْتَ، والباقون بالقصر. قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} [٩] قرأ أبو الحارث بإدغام اللام في الذال ٥
١ والمراد به الإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، قال ابن الجزري: وقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩). ٢ قال ابن الجزري: خفف لووا (إ) ذ (شـ) ـم وحجة من قرأ بالتخفيف في الواو الأولى، أنه يصلح للتكثير والتقليل. ٣ والقراءة بالتشديد في الواو الأولى، وفي التشديد بمعنى التكثير، أي: لووها مرة بعد مرة، وفي التخفيف معنى التقليل، ويصلح للتكثير أيضًا. وقوله تعالى: {لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ} [النساء: ٤٦] يدلّ على التخفيف، لأن اللّي مصدر لـ"لوى" مثل "طوى طيّا"، وكذلك: {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ} [آل عمران: ٧٨]، وقوله: {وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} [آل عمران: ١٥٣]، وقوله: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: ١٣٥]، كلُّه يدلُّ على التخفيف، لأنه كله مِن: لوى يَلوي (شرح طيبة النشر ٦/ ٥٥، النشر ٢/ ٣٨٨، المبسوط ص ٤٣٦، زاد المسير ٨/ ٢٧٦). ٤ سبق قريبًا. ٥ فيصير النطق "يَفْعَذَّلِكَ" أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللام المجزومة من يفعل ذلك وهو {يَفْعَلُ ذَلِكَ} في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وهنا في سورة المنافقون وفي الفرقان =