513 · ص135 · ج1
قوله تعالى: {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: ١٠٦] قرأ ورش بالمد والتوسُّط على الياء بين الشين والهمزة ١، وسكت حمزة على الياء في الوصل بخلاف عن خلاد ٢ وروى عن حمزة. أيضًا. المد كورش، قال ابن الجزري: وبعض خص مد شيء له مع حمزة.
وإذا وقف حمزة وهشام على "شيء"، فلهما أربعة أوجه:
الأول: الوقف على ياء ساكنة. الثاني: على ياء مكسورة كسرة خفيفة.
الثالث: على ياء ساكنة مشددة. الرابع: على ياء مكسورة مشددة. وباقي القراء - غير ورش - في الوقف بالمد أو بالتوسط أو بالقصر. وإذا وصل ورش "قديرًا" بما بعدها، رقق الراء على أصله.
قوله تعالى: {مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: ١٠٧] قرأ خلف عن حمزة بإدغام النون والتنوين في الواو بغير غنة.
والباقون بالغنة.
قوله تعالى: {مُوسَى مِنْ قَبْلُ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة ٣، ونافع بالفتح والإمالة بين بين ٤، وأبو عمرو بين بين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {فَقَدْ ضَلَّ} [البقرة: ١٠٨] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بالإظهار. والباقون بالإدغام ٥.
١ هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.
٢ المراد بالكسر هنا حركة الروم سواء كان في تحقيق الياء أو تشديدها.
٣ أمال حمزة والكسائي وخلف ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وفتحهُ وما بياء رسمه وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
٤ هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسبر والمفردات وغيرهما (النشر ٥٠٢).
٥ اختلفوا في الدال من قد عند ثمانية أحرف عند الجيم والسين والشين والصاد والزاي والذال والظاء والضاد نحو قوله عز وجل {لقد جاءكم - لقد سمع - قد شغفها - ولقد صرفنا - ولقد ذرأنا - ولقد زينا - فقد ضل - فقد ظلم} فكان ابن كثير وقالون وعاصم يظهرون الدال عند ذلك كله وأدغم ورش في الضاد والظاء فقط =