483 · ص127 · ج3
قوله تعالى: {أَمَّا يُشْرِكُونَ} [٥٩] قرأ أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب: بالياء التحتية ١، والباقون بالتاء الفوقية ٢.
قوله تعالى: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} [٦١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى مفتوحة؛ كالياء، والباقون بتحقيقهما. وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه - والباقون بغير إدخال بينهما.
قوله تعالى: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [٦٢] قرأ أبو عمرو، وروح، وهشام: بالياء التحتية على الغيبة ٣، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب.
وخفف الذال: حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف ٤، والباقون بالتشديد ٥.
قوله تعالى: {وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا} [٦٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب، وأبو جعفر: بألف بعد الياء التحتية على الجمع ٦، والباقون بغير
١ قال ابن الجزري:
........ ويشركوا (حما) (نـ) ـل
ووجه القراءة بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة قبله في قوله: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ} [النمل:٥٨]، و {الْمُنْذَرِينَ}، وعلى لفظ الغيبة بعده في قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} "٦١" و {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} "٦٠"، فحمله على ما قبله وما بعده من لفظ الغيبة.
(النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ٢٣٤، الغاية ص ٢٢٧، السبعة ص ٢٨٤، التيسير ص ١٤٤، الحجة ص ٥٣٢، غيث النفع ص ٣١٢، معاني القرآن ٢/ ٢٩٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٨١٨).
٢ وحجة من قرأ بالتاء: أنه جعله على المخاطبة للكفار، أي: قل لهم يا محمد: ءآلله خير أما تشركون. وإن شئت حملته على لفظ الخطاب في قوله: {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} "٦٢".
٣ قال ابن الجزري:
يذكر لم حز شذا … تذكرون صحب خفنا كحلا
٤ قرأ المذكورون بتخفيف لفظ {تَذَكَّرُونَ} المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:
تذكرون (صحب) خففا
(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
٥ ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
٦ سبق ذكر ما في قراءة لفظ {الرِّيَاحَ} في القرآن الكريم، قال ابن الجزري:=