← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
428 · ص113 · ج4
قوله تعالى: {وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [١٦] قرأ نافع، وحفص، ورويس: بخلاف عنه: بتخفيف الزاي ١. والباقون بالتشديد ٢. قوله تعالى: {وَلَا يَكُونُوا} [١٦] قرأ رويس بالتاء الفوقية ٣، والباقون بالياء التحتية ٤. قوله تعالى: {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} [١٦] عن ورش في اللام من {فَطَالَ} [١٦] التغليظ والترقيق ٥. والباقون بالترقيق. وقرأ أبو عمرو في الوصل (عَلَيهم الأَمَد) بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم. وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.
١ ووجه من قرأ بالتخفيف: أنهم أضافوا الفعل إلى {وَمَا} وهو القرآن، وفي {نَزَلَ} ضمير {وَمَا} يعود عليها، وهو القرآن، وقد أجمعوا على قوله: {وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء: ١٠٥]، وهو القرآن. قال ابن الجزري: خف نزل (إ) ذ (عـ) ـن (غـ) ـلا الخلف ٢ ووجه من قرأ بالتشديد: أنهم أضافوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} أي: لِما أنزل الله من الحق، وهو القرآن، فهو مفعول به في المعنى، وفي الكلام "هاء" محذوفة تعود على {وَمَا} في القراءة بالتشديد، {وَمَا} في موضع خفض على العطف على ذكر الله، والتقدير: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله، وللذي نزَّل الله من الحق، أي: نزّله، وحُذفت الهاء من الصلة لطول الاسم، وهو حسَن كثير في القرآن (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩، التيسير ص ٢٠٨، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٦). ٣ قال ابن الجزري: ويكونوا خاطبن (غـ) ـوثا ووجه من قرأ بالخطاب على الالتفات. (شرح طيبة النشر ٦/ ٤١، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩). ٤ ووجه قراءة من قرأ بالياء: أنه على السياق. ٥ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.