428 · ص113 · ج4
قوله تعالى: {وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [١٦] قرأ نافع، وحفص، ورويس: بخلاف عنه: بتخفيف الزاي ١.
والباقون بالتشديد ٢.
قوله تعالى: {وَلَا يَكُونُوا} [١٦] قرأ رويس بالتاء الفوقية ٣، والباقون بالياء التحتية ٤.
قوله تعالى: {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} [١٦] عن ورش في اللام من {فَطَالَ} [١٦] التغليظ والترقيق ٥.
والباقون بالترقيق.
وقرأ أبو عمرو في الوصل (عَلَيهم الأَمَد) بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم.
وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.
١ ووجه من قرأ بالتخفيف: أنهم أضافوا الفعل إلى {وَمَا} وهو القرآن، وفي {نَزَلَ} ضمير {وَمَا} يعود عليها، وهو القرآن، وقد أجمعوا على قوله: {وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء: ١٠٥]، وهو القرآن. قال ابن الجزري:
خف نزل (إ) ذ (عـ) ـن (غـ) ـلا الخلف
٢ ووجه من قرأ بالتشديد: أنهم أضافوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} أي: لِما أنزل الله من الحق، وهو القرآن، فهو مفعول به في المعنى، وفي الكلام "هاء" محذوفة تعود على {وَمَا} في القراءة بالتشديد، {وَمَا} في موضع خفض على العطف على ذكر الله، والتقدير: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله، وللذي نزَّل الله من الحق، أي: نزّله، وحُذفت الهاء من الصلة لطول الاسم، وهو حسَن كثير في القرآن (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩، التيسير ص ٢٠٨، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٦).
٣ قال ابن الجزري:
ويكونوا خاطبن (غـ) ـوثا
ووجه من قرأ بالخطاب على الالتفات.
(شرح طيبة النشر ٦/ ٤١، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩).
٤ ووجه قراءة من قرأ بالياء: أنه على السياق.
٥ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.