337 · ص91 · ج1
قوله تعالى: {مُسْتَهْزِئُونَ} (١٤) قرأ ورش بالمد والتوسّط والقصر على الهمزة وقفًا ووصلًا.
والباقون وقفًا لا وصلًا ١، وأبو جعفر بحذف الهمزة، ويلقي حركته على ما قبله، وهو الزاي ٢.
وإذا وقف حمزة: فله ثلاثة أوجه قوية، غير الأوجه الضعيفة:
أحدها: كأبي جعفر بحذف الهمزة، وإلقاء حركتها على الزاي.
والثاني: أن تبدل ياءً خالصة مضمومة ٣.
والثالث: أن تسهل بين بين.
قوله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [١٥] إذا وقف حمزة على {يَسْتَهْزِئُ}، فله أربعة أوجه قويّة، ووجه خامس ضعيف:
الأول: الوقف على ياء ساكنة ٤.
الثاني: الوقف على ياء مضمومة ٥.
= الاستراحة؛ لتأتي بكمال لفظهما، وهذا التوجيه يعم كل الطرق ووجه تركه أنه الأصل.
١ وذلك لأنهما من قبيل المد العارض، أما ورش من طريق الأزرق فقد اجتمع مع العارض بدل، ومعلوم أن له في المد البدل ثلاثة أوجه.
٢ فتكون قراءة أبي جعفر {مُسْتَهْزِئُونَ} قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو (متكئون - مستهزئون)، قال ابن الجزري:
............................. … ................ واحذف
كمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد.
ووافقه المدنيان على حذف همز (صائبون - صابئين) واختلف عن (خا خد) في (منشئون) فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازي، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.
٣ فيصير النطق {مُسْتَهْزِئُونَ} وهذا لا يضبط إلا من أفواه المشايخ.
٤ فيصير النطق {يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}. وإذا وقف عليها بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤.
٥ فيصير النطق {يَسْتَهْزِئُ} وإذا وقف عليها مضمومة عليها أن يسكنها ويقف عليها بالسكون (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).