147 · ص43 · ج2
قوله تعالى: {وَسَيَرَى اللَّهُ} [٩٤] قرأ أبو شعيب - هو صالح السوسي - في الوصل بالإمالة ١، والفتح، وإذا فتح فخم الراء، وإذا أمال رقق، وله - أيضًا - التفخيم مع الإمالة؛ هذا كله في حال الوصل.
وأما في الوقف عليها: فقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة ٢. وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {دَائِرَةُ السَّوْءِ} [٩٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بضم السين ٣.
والباقون بالفتح ٤.
وورش - من طريق الأزرق - على أصله بالمد، والقصر.
وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة واوًا ساكنة، ولهما - أيضًا - الروم: الإدغام مع السكون، وأيضًا: الروم مع الإدغام ٥.
١ هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:
بل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف
٢ سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
٣ قال ابن الجزري:
.... والسوء اضمما … كثان فتح (حبر)
وخرج بقوله (الفتح) نحو {لا يحب الله الجهر بالسوء} و {مطر السوء} و {ظننتم ظن السوء}، والمقصود بالفتح وهو الضرر وهو مصدر في الحقيقة يقال سؤته سوءا ومساءة ومسائية.
٤ والحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولك ساءني الأمر سوءا ومساءة ومساية، والمعنى عليهم دائرة الفساد، وأكثر ما يقال: هو رجل سوء بالفتح (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٠، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ٢٠، المبسوط ص ٢٢٨، الغاية ص ١٦٦، إعراب القرآن ٢/ ٣٦، معاني القرآن للفراء ١/ ٤٤٩، التيسير ص ١١٩).
٥ سبق نظيره.