← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
1430 · ص364 · ج2
قوله تعالى: {مِمَّا تَعُدُّونَ} [٤٧] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي وخلف بالياء التحتية؛ على الغيب ١. والباقون بالتاء الفوقية؛ على الخطاب ٢. قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ} [٤٨] تقدم قبيل؛ وكذا: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} [٤٨]. قوله تعالى: {ثُمَّ أَخَذْتُهَا} [٤٨] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء ٣. والباقون بالإدغام. قوله تعالى: {مُعَاجِزِينَ} [٥١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بتشديد الجيم، ولا ألف قبل الجيم ٤.
١ قال ابن الجزري: ويعد (د) ان (شفا) وحجة من قرأ بالباء أنه حمله على لفظ الغيبة الذي قبله، في قوله {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ} ورُوي عن الحسن أنه قرأ: "مما يعدون يا محمد" فهذا يدل على الياء. ٢ وحجة من قرأ بالتاء أنه أجراه على العموم، لأنه يُحتمل أن يكون خطابًا للمسلمين وللكفار، إذا قرى بالتاء، والياء إنما هو إخبار عن الكفار خاصة. فالتاء أعم (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، المبسوط ص ٢٠٨، الغاية ص ٢١٤ التيسير ص ١٥٨، زاد المسير ٥/ ٤٣٩، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٨). ٣ اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعد ما حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من {اتخذتم} {وأخذت} وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن النخاس الإظهار، وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو {لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ} الكهف الآية ٧٧ وإدغام الباقي وكذا روى الكارزيني عن النخاس والباقون بالإدغام قال العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات (١/ ٣٦): ويجوز إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما ويجوز الإظهار على الأصل. والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري: وفي أخذت واتخدت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ــث (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٤). ٤ قال ابن الجزري: ........ واقصر ثم شد … معاجزين الكل حبر قرأ المذكورون لفظ {معاجزين} حيث وقع؛ بتشديد الجيم وبدون الألف، وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى "مُثبِّطين"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي يثبطونهم عن ذلك، ويؤخرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -.