142 · ص41 · ج4
والباقون بالياء التحتية ١.
قوله تعالى: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [٢٤] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية ٢، والباقون بالتاء الفوقية ٣.
قوله تعالى: {أَنْ تَطَئُوهُمْ} [٢٥] قرأ أبو جعفر بإسكان الواو وحذف الهمزة ٤، والباقون بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة، وإذا وقف حمزة- سهل الهمزة بين الهمزة والواو.
قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ} [٢٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل-: بكسر
= مستعمل كثير، قال الله جل ذكره: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ} [العنكبوت: ٢٣] فجرى الكلام على لفظ الغيبة ثم قال: {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} فرجع بالكلام الى الإخبار من الله عن نفسه، فكذلك هذا. وقال تعالى ذكره: {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران: ١٥٠] قال ابن الجزري:
ويدخله مع الطلاق مع
فوق يكفر ويعذب معه في … إنا فتحنا نونها عم
فأتى الكلام على لفظ الغيبة، ثم قال: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ} [آل عمران: ١٥١] فرجع الكلام إلى الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه.
١ وحجة من قرأ بالياء أنه رد آخر الكلام على أوله، فلما أتى أوله بلفظ الغيبة في قوله: [{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}، {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}] قال: [{يُعَذِّبْهُ}، {يُدْخِلْهُ}، {وَيُكَفِّرَ}]، بلفظ الغيبة، ليأتلف الكلام على نظام واحد (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٠، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ١/ ٢٤، وزاد المسير ٢/ ٣٣).
٢ قال ابن الجزري:
ما يعملوا (حـ) ــــط
ووجه من قرأ بالياء، ردّه على لفظ الغُيِّب، وهم الكافرون لتقدّم ذكرهم، وصدّهم المؤمنين عن المسجد الحرام.
٣ ووجه من قرأ بالتاء على الخطاب للمؤمنين لتقدّم ذكرهم في قوله: {وَصَدُّوكُمْ}، وقوله: {عَنْكُمْ}، وقوله: {وَأَيَّدَكُمْ}، {أَنْ أَظْفَرَكُمْ} فهو خطاب للمؤمنين. ويجوز أن تكون للجميع من المؤمنين والكفار، لتقدّم ذكرهم وغلبة الخطاب على الغيبة، على أصول كلام العرب (المبسوط ص ٤١٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، النشر ٢/ ٣٧٥، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٢).
٤ قال ابن الجزري:
ومتكين مستهزين (ثـ) ـــل … ومتكّا تطوا يطوا خاطين ول