← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
1398 · ص356 · ج2
قوله تعالى: {وَلُؤْلُؤًا} [٢٣] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بالنصب ١، وإذا وقفوا، وقفوا بالألف؛ تبعًا للمرسوم، وقرأ الباقون بالخفض، وإذا وقفوا، وقفوا بغير ألف ٢. وأبدل الهمزة الساكنة منهما: أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو، بخلاف عنه. وإذا وقف حمزة، أبدلهما، وله في الثانية - أيضًا - الروم مع التسهيل. قوله تعالى: {سَوَاءً الْعَاكِفُ} [٢٥] قرأ حفص بالنصب ٣. والباقون بالرفع ٤. وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - التسهيل مع الروم والمد والقصر. قوله تعالى: {وَالْبَادِ وَمَنْ} [٢٥] قرأ ورش، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بإثبات الياء بعد الدال. وأثبتها - في الوقف والوصل -: ابن كثير، ويعقوب.
١ ومن قرأه بالنصب عطفًا على محل من أساور أي يحلون أساور ولولؤًا بتقدبر فعل أي ويؤتون لولؤًا وقرأه المذكورون كذلك عدا يعقوب في لفظ. قال ابن الجزري: .... انصب لؤلؤا … (نـ) ـل (إ) ذ (ئـ) ـوى (وفاطرا (مدا) (نـ) ـإى ٢ ووجه من قرأ بالخفض: أنهم عطفوه على لفظ {مِنْ أَسَاوِرَ} والقراءتان بمعنى. (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٧). ٣ قال ابن الجزري: سواء انصب رفع (عـ) ـلم وحجة من نصب أنه جعله مصدرًا عمل فيه {جَعَلْنَاهُ}، كأنه قال: سوّينا فيه بين الناس سواء، وارتفع العاكف بـ "سواء"، كأنه قال: مستويّا فيه العاكف. فهو مصدر في معنى اسم الفاعل، كما قالوا: رجل عَدْل أي: عادل. وعلى هذا أجازوا: مررت برجل سواء درهمه، أي مستويّا درهمه. ويجوز أن يكون {سَوَاءً} انتصب على الحال. وإذا نصبته على الحال جعلته حالًا من المضمر، في قوله: {لِلنَّاسِ} المرتفع بالظرف. ويكون الظرف عاملًا في الحال، لأنه هو العامل في المضمر الذي هو صاحب الحال، أو يكون حالًا من الهاء في "جعلناه" ويكون العامل في الحال {جَعَلْنَاهُ} كما عملت في الهاء التي هي صاحب الحال. ٤ وحجة من رفع أنه جعله خبرًا لـ {الْعَاكِفُ} مقدّمًا عليه. والتقدير: العاكف والباد سواء فيه، أي ليس أحدهما أحق به من الآخر (النشر ٢/ ٣٢٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٧، المبسوط ص ٣٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٨ تفسير الطبري ٦/ ٤٨٦، ومعاني القرآن ٢/ ٢٢١، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٨٣، والتيسير ١٥٧، وزاد المسير ٥/ ٤١٩).