1369 · ص349 · ج1
قوله تعالى: {تَسُؤْكُمْ} [١٠١] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا ١، وحمزة وقفًا لا وصلًا ٢. والباقون بالهمزة وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: {حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ} [١٠١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بسكون النون، وتخفيف الزاي ٣. والباقون بفتح النون وتشديد الزاي ٤.
قوله تعالى: {قَدْ سَأَلَهَا} [١٠٢] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند السين ٥. والباقون بالإدغام ٦.
١ وهذه قاعدة مطردة لأبي جعفر في أن كل همز سكن وقع فاء أو عينًا أو لامًا للكلمة فإنه يبدله من جنس حركة ما قبله، سوى كلمتي {أنبئهم - نبئهم}، أما {نبئنا} فله فيها الوجهان، قال ابن الجزري:
والكل (ثـ) ـق
٢ قال ابن الجزري:
فإن يسكن بالذي قبل ابدل
٣ خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي {ينزل} بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: {أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ} أو {أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ} و {نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ} فخرج بالمضارع الماضي نحو {ما نزَّل الله} وبغير الهمز نحو: {سَأُنْزِلُ} وبالمضموم الأول نحو {وما ينزل من السماء} وأجمعوا على التشديد في قوله {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في {يُنَزِّلَ آيَةً} وقرأ يعقوب {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير {يُنزِلُ} و {تُنْزِلُ} و {نُنْزِلُ} بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ} والإسراء ٩٣ {حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا} فإنه يشددهما. قال ابن الجزري:
… ينزل كلّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل د (ق)
(انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، البشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).
٤ احتج من قرأ بالتشديد بأن {نَزَّلَ} و {أَنْزَلَ} لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله {لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، البشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).
٥ قال ابن الجزري:
بالجيم والصفير والذال أدغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم
حكم شفا لفظا
(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٤٢).
٦ قال الكسائي: إدغامها أكثر وأفصح وأشهر (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١٧).