136 · ص39 · ج4
قوله تعالى: {عَلَيْهُ اللَّهَ} [١٠] قرأ حفص-في الوصل- بضم الهاء ١، والباقون بكسرها.
قوله تعالى: {فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [١٠] قرأ نافع، وابن كثبر، وابن عامر، وأبو جعفر، وروح -بخلاف عنه ٢ -: بالنون بعد السين ٣، والباقون بالياء التحتية ٤.
قوله تعالى: {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا} [١١]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: برفع الضاد ٥، والباقون بالنصب ٦.
١ هاء الكناية هي التي يكنى بها عن المفرد الغائب ولها أحوال أربعة:
الأول: أن تقع بين متحركين نحو {إِنَّهُ هُوَ} {لَهُ صَاحِبُهُ} ولا خلاف في صلتها حينئذ بعد الضم بواو وبعد الكسر بياء؛ لأنها حرف خفي.
الثاني: أن تقع بين ساكنين نحو {فِيهِ الْقُرْآنُ} {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ}.
الثالث: أن تقع بين متحرك فساكن نحو [{لَهُ الْمُلْكُ} - {عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}]، وهذان لا خلاف في عدم صلتهما، لئلا يجتمع ساكنان على غير حدهما.
الرابع: أن تقع بين ساكن فمتحرك نحو {عَقَلُوهُ وَهُمْ} {فِيهِ هُدًى} وهذا مختلف فيه فابن كثير يصل الهاء بياء وصلًا إذا كان الساكن قبل الهاء ياء نحو {فِيهِ هُدًى} [البقرة: ٢]، وبواو إذا كان غير ياء نحو {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ} {واجتبيه وهديه} على الأصل. وقرأ حفص {فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: ٦٩]، بالصلة وفاقًا له؛ إلا أن حفصًا ضمها في {أَنْسَانِيهُ} [الكهف: ٦٣]، {عَلَيْهُ اللَّهَ} [الفتح: ١٠] (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٠).
٢ ليس لروح خلاف من طريق النشر، قال ابن الجزري:
نؤتيه يا (غـ) ـــث (حـ) ـــز (كـ) ـــــفى
٣ بالنون على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، وهو خروج من غيبة إلى إخبار، ومن إخبار عن واحد الى إخبار عن جمع، لأن النون للجمع (النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٣).
٤ وحجة من قرأ بالياء: أنه على لفظ الغيبة المتقدم قبله، وهو قوله: "يد الله"، وقوله: {بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ} أي: "فسيؤتيه اللهُ أَجرًا" النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٣، زاد المسير ٧/ ٤٢٨).
٥ قالا ابن الجزري:
........... ضرًّا فضم (شفا)
والصواب بضمها ولا يقال برفعها لأنه جعله من سوء الحال، كما قال: {فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} [الأنبياء: ٨٤]، أي: مِن سوء حال، فالمعنى: إن أراد بكم سوء حال أو حُسن حال.
(شرح ٦/ ١٢، النشر ٢/ ٣٧٥، الغاية ص ٢٦٣، المبسوط ص ٤١٠) التيسير ص ٢١٠، حجة القراءات ص ٦٧٢).
٦ وحجة من قرأ بالفتح أنه حمله على الضَّر الذى هو خلاف النفع، ودلّ على أنه المراد ما أتى بعدَه من نقيضه =