← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
1327 · ص338 · ج3
أبا عمرو؛ فإنه قرأ بكسر الهاء والميم. قوله تعالى: {إِذْ تُدْعَوْنَ} [١٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: بإدغام ذال "إذ" في "التاء" ١، والباقون بالإظهار. قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ} [١٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون وتخفيف الزاي ٢، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي ٣. قوله تعالى: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ} [١٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام التاء في الذال ٤، والباقون بغير إدغام. قوله تعالى: {يَوْمَ التَّلَاقِ} {يَوْمَ هُمْ} [١٥ - ١٦] قرأ ورش، وابن وردان، وقالون: بخلاف عنه بإثبات الياء بعد القاف وصلًا، وأثبتها ابن كثير ويعقوب وقفًا
١ سبق بيان قاعدة ذال إذ لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩). ٢ خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي {ننْزل} بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: {أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ} أو {أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ} و {نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ} فخرج بالمضارع الماضي نحو {مَا نَزَّلَ اللَّهُ} وبغير الهمز نحو: {سَأُنْزِلُ} وبالمضموم الأول نحو {وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ} واجمعوا على التشديد في قوله {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}، وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في {يُنْزِل آيَةً} وقرأ يعقوب {وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير {ينْزِل} و {ننْزِل} و {ننْزِل} بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء: ٨٢، {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ} والإسراء: ٩٣، {حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا} فإنه يشددهما. قال ابن الجزري: … ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق ٣ احتج من قرأ بالتشديد بأن {نَزَّلَ}، و {أَنزَلَ} لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله {لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤). ٤ تدغم التاء في عشرة أحرف: الثاء والجيم والذال والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء: أما الذال فقد قرأ أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما نحو {الْآخِرَةِ ذَلِكَ} {الدَّرَجَاتِ ذُو} واختلف في {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى} {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى} كلاهما من أجل الجزم أو ما في حكمه، وبالوجهين قرأ الداني وأخذ الشاطبي، وأكثر المصريين. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٤).