← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
1289 · ص329 · ج1
قوله تعالى: {فَلَا تَأْسَ} [٢٦] قرأ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا. والباقون بالهمزة ١. قوله تعالى: {نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ} [٢٧] قرأ ورش بنقل حركة همزة "آدَم" إلى الياء من "ابنَي" فتصير الياء مفتوحة، وله في الهمزة المنقولة حركتها - المد والتوسط والقصر ٢. وسكت خلف عن حمزة على الياء قبل الهمزة في الوصل، بخلاف عنه ٣. والباقون بإسكان الياء، وتحقيق همزة آدم. فإن قيل: الياء ليس بساكن صحيح، فكيف ينقل ورش، ويسكت خلف؟ قيل: لما تغيّرت الحركة قبل الياء من الكسر إلى الفتح، ألحق بالصحيح. قوله تعالى: {بَسَطْتَ} [٢٨] هنا تدغم الطاء في التاء، وتبقى صفة الطاء. قوله تعالى: {يَدِيَ إِلَيْكَ} [٢٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وحفص بفتح الياء. والباقون بالسكون.
١ ألف تأسا بدل من واو لأنه من الأسى الذي هو الحزن وتثنيته أسوان ولا حجة في أسيت عليه لانكسار السين ويقال: رجل أسوان بالواو وقيل: هي من الياء يقال: رجل أسيان أيضًا (إملاء ما منَّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ٢١٣). ٢ وقرأ ورش عن نافع أنه كان يلقي حركة الهمزة على اللام التي قبلها مثل: {الأرض} و {الآخرة} و {الأسماء} بلا همزة في ذلك كله ويسقط الهمزة، وكذلك إذا كان الساكن آخر كلمة والهمزة أول أخرى ألقى حركتها على الساكن وأسقطها مثل {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} و {مَنْ إِلَهٌ} [القصص ٧١] وما أشبه ذلك؛ إلا أن يكون الساكن الذي قبلها واوًا قبلها ضمة {قَالُوا أَنْصِتُوا} الأحقاف ٢٩ أو ياء قبلها كسرة مثل {فِي أَنْفُسِكُمْ} البقرة ٢٣٥؛ فإنه لا يدع الهمز ههنا ولم يكن يلقي عليها حركة الهمزة، فإذا انفتح ما قبل الواو والياء وهي ساكنة ولقيتها همزة ألقى عليها حركة الهمزة وأسقط الهمزة مثل {خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} البقرة ١٤ و {نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ} المائدة ٢٧ وما كان مثله من الإضافة، قال ابن الجزري: وانقل إلى الآخر غير حرف … مد لورش إلا ها كتابيه أسد (التيسير ص ٣٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٨٣، السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ١٤٨، البشر ١/ ٤٠٩). ٣ وكذا السكت عن خلاد.