← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
1074 · ص275 · ج2
الدَّال ١. قوله تعالى: {رُحْمًا} [٨١] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم الحاء ٢ والباقون بإسكانها ٣. قوله تعالى: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} [٨٠] {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [٨٩، ٩٢] في الثلاثة: قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة والكسائي، وخلف: بهمزة قطع مفتوحة بعد الفاء، وبعد "ثم"، وإسكان التاء المثناة ٤، وقرأ الباقون بهمزة وصل بعد الفاء وبعد "ثم"، وتشديد التاء المثناة ٥.
= والحجة لمن شدّد أنه أخذه من قولك بدل ودليله قوله: {وإذا بدلنا} آية (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٤، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥، المبسوط ص ٢٨١، الغاية ص ١٩٨). ١ التشديد والتخفيف لغتان بمعنى: بدّل وأبدل، مثل: نجّا وأنجي، ونزّل وأنزل، وأكثر ما جاء هذا في القرآن بالتشديد إجماع، نحو قوله: {بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ} [إبراهيم: ٢٨] وقوله: {لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} [يونس: ٦٤] التبديل مصدر "بدَّل" وقد جاء: {اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ} [النساء: ٢٠] فقد يكون بمعنى "الإبدال" فيكون مصدر "أبدل" (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٦، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥، المبسوط ص ٢٨١، الغاية ص ١٩٨، وزاد المسير ٥/ ١٨٥، وتفسير النسفي ٣/ ٢٢). ٢ قال ابن الجزري: رحما (كـ) ـسا (ثـ) ــوي وحجته قول الشاعر وكيف بظلم جارية … ومنها اللين والرحم (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٧، النشر ٢/ ٣١٤). ٣ الضم والسكون لغتان بمعنى، كالسُّحْت والسُّحُت. وَحُكِىَ أبو عبيدة فيه لغة ثالثة "الرَّحْم" بفتح الراء وإسكان الحاء، وهو كله بمعنى الرحمة والتعطف (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧، النشر ٢/ ٣١٤). ٤ قال ابن الجزري: أتبع الثلاث (كـ) ــم كـ) في ومعنى القراءة بالتخفيف أي لحق سببًا، تقول: اتبعت الرجل إذا سرت من ورائه، وأتبعت الرجل ألحقته خيرًا أو شرًّا؛ كقوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} قال أبو زيد: رأيت القوم فأتبعتهم بالتخفيف إتباعًا إذا سبقوك فأسرعت نحوهم و مروا علي فاتبعتهم اتباعًا بالتشديد إذا ذهبت معهم ولم يسبقوك (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦، النشر ٢/ ٣١٤، المبسوط ص ٢٨٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٨، الغاية ص ١٩٨) ٥ وحجتهم في ذلك أنهم بنوه على "افتعل" مطاوع فعل "تبع"، فهو يتعدى على مفعول واحد كے "اتبع". وقد أجمعوا على ذلك في قوله: " {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: ١١٦]، و {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} [البقرة: ١٠٢] (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦، النشر ٢/ ٣١٤، المبسوط ص ٢٨٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٨، الغاية ص ١٩٨).