1036 · ص265 · ج4
قوله تعالى: {وَالَّذِي قَدَّرَ} [٣] قرأ الكسائي: بالتخفيف ١، والباقون بالشديد ٢.
قوله تعالى: {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين ٣، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.
قوله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ} [١٦] قرأ أبو عمرو: بالياء التحتية؛ على الغيبة، وروي - أيضًا - عن رويس ٤، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب ٥.
وادغم {بَلْ} في التاء: هشام، وحمزة، والكسائي، والباقون بالإظهار ٦.
* * *
١ قال ابن الجزري:
قدر الخف (ر) فا
وحجة من قرأ بالتخفيف: أنه من القُدرة على جميع الأشياء، والملك لها، والمعنى فيه: فهدى وأضلّ، ثم حذف لفظ الضلال لدلالة لفظ الهدى عليه. ويجوز أن يكون من التقدير، كما قال: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: ٢٦]، وقال: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} [الفجر: ١٦].
٢ وحجة من قرأ بالتشديد من التقدير، على معنى: قدر خَلْقه فهدى كل مخلوق إلى مصلحته، وقد قال: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: ٢] (النشر ٢/ ٣٩٩، ٤٠٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٨، المبسوط ص ٤٦٨، التيسير ص ٢٢١، السبعة ص ٦٨٠).
٣ اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في {شَاءَ} و {جَاءَ} و {وَزَادَهُ} و {خَابَ} في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
٤ قال ابن الجزري:
ويؤثر (حـ) ـــز
وحجة من قرأ بالياء، على لفظ الغيبة، ردّه على قوله: {الْأَشْقَى} "١١"، لأنه للجنس، فهو جمع.
٥ وحجة من قرأ بالتاء: أنه على الخطاب للخلف الذين جُبلوا على مَحبة الدنيا وإيثارها، وشاهدُ ذلك أن أبيًّا قرأ: "بل أنتم تؤثرون" فهذا خطاب ظاهر (النشر ٢/ ٤٠٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٨، الغاية ص ٢٩١، السبعة ص ٦٨٠، التيسير ص ٢٢١، زاد المسير ٩/ ٩٢).
٦ سبق قريبًا.