927 · ص89 · ج7
فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: " عرفها سنة- ثم قال في آخره-: فإنتفع بها، أو فشأنك بها " ١
وفي حديث عياض بن حمار: " من وجد لقطة " ٢ . وهو لفظ عام.
وروى الجوزجانى والأثرم في كتابيهما قال: أنباًنا أبو نعيم قال: حدثنا هشام بن سعد قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: " أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء أو في قرية مسكونة؛ فقال: عرفه سنة فإذا جاء صاحبه وإلا فشأنك به " ٣ .
ورويا " أن سفيان بن عبدالله وجد عيبه. فأتى بها عمر بن الخطاب فقال: عرفها سنة فإن عرفت وإلا فهي لك.- زاد الجوزجانى-: فلم تعرف فلقيه العام المقبل فذكرها له. فقال عمر: هي لك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك " ٤ . ورواه النسائى أيضاً.
وهذا ٥ نص في غير الأثمان.
وروى الجوزجانى بإسناده عن الحر بن الصباح قال: " كنت عند ابن محمر بمكة إذ جاءه رجل فقال: أنى وجدت هذا البرد وقد نشدته وعرَّفته فلم يعرفه أحد وهذا يوم التروية ويوم يتفرق الناس. فقال: أن شئت قومته قيمة عدل ولبسته وكنت له ضامناً، متى ٦ جاءك صاحبه دفعت إليه ثمنه، وإن لم يجئ له طالب فهو لك أن شئت ".
فإن قيل: أن النص خا ص في الأثمان.
قلنا: بل هو عام في كل لقطة. فيجب العمل بعمومه. وإن ورد فيها نص
١ رص (٨٦)،
٢ سبق تخريجه ص (٨٥) رقم (٣).
٣ أخرجه النسائي في " سننه " (٢٤٩٤) ٥: ٤٤ كتاب الزكاة، باب المعدن.
٤ أخرجه الدارمي في " سننه " (٢٥٩٥) ٢: ١٨٢ كتاب البيوع، باب في اللقطة.
٥ قي ي: في هذا.
٦ فى ج: فمتى